حزب إيران في العراق يعترف: ظلمنا السنة!

الأربعاء 2014/07/16
حمودي: على مسلحي السنة أن يحددوا موقفهم

بغداد- اعتبر القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي همام حمودي أن "المكون السني في العراق تعرض للظلم منذ العام 2003، بداية على يد القوات الأميركية واستمر الظلم حتى بعد انسحابها عام 2011."

وقال حمودي النائب في البرلمان العراقي والمقرب من عمار الحكيم إن "هناك مظلومية بالنسبة للسنة في العراق كانت بعد العام 2003 وهذه المظلومية بدأت من قبل الأميركان واستمرت حتى بعد انسحابهم".

وأضاف حمودي الذي عاد للعراق من ايران بعد احتلاله عام 2003 أن "عملية التصعيد الامني التي مورست ضد السنة هي التي أججت الاحتقان السني الموجود الان، كما أن عمليات الاعتقالات الجماعية التي مارستها الحكومة ضد السنة هي التي أنشأت هذا الاحتقان".

وأوضح الرجل الذي يمثل صورة عن أنواع من رجال الدين الذين صعدوا للمشهد السياسي أن "غياب العنصر الاستخباري والعمل على اعتقال أحياء بكاملها على خلفية انفجار أو إطلاق نار كان تصرفات خاطئة كالتي كان يمارسها الرئيس الراحل صدام حسين ضد المناطق الشيعية في الانتفاضات!".

وذكر أن "الحكومة تتحمل مسؤولية عدم بناء المؤسسة العسكرية بصورة صحيحة وتحول الجيش إلى مؤسسة فساد مالي من خلال الوساطات وضباط الاحزاب الذين تم دمجهم عقب احداث 2003".

ومضى القيادي الشيعي قائلا إنه "على مسلحي السنة أن يحددوا موقفهم، فمن يريد أن يسقط الحكومة فنحن لن نسمح له وسنبقى نواجه، ومن يريد أن يشارك في الحكومة فالأبواب مفتوحة له".

ولم يوضح حمودي الدور الطائفي الذي لعبه المجلس الأعلى الاسلامي بتهميش السنة وتهجيرهم عبر ميليشات بدر التابعة للمجلس.

وتمارس ميليشيات بدر التي يرأسها هادي العامري مع مليشيات أخرى كعصائب أهل الحق والتيار الصدري وحزب الله- العراق الدور الأكبر في القتل على الهوية.

ويتهم المكون السني في العراق حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بممارسة عملية الاقصاء والتهميش بحقهم فضلا عن الاعتقالات التي تطالهم من قبل الأجهزة الأمنية. وتشهد محافظات عراقية اضطرابات أمنية منذ العام 2011 والتي انطلقت خلالها تظاهرات شعبية تطالب بإسقاط حكومة المالكي.

ويسيطر عناصر تنظيم "داعش" بالإضافة الى مقاتلين وثوار العشائر الرافضين لسياسات رئيس الحكومة نوري المالكي المدعوم من ايران على ناحية السعدية في ديالى وأجزاء من جولاء ذات الغالبية الكردية الى جانب مناطق قروية قريبة من الحدود الفاصلة بين ديالى وكركوك.

وأحكم المسلحون في العاشر من الشهر الماضي سيطرتهم على مدن الموصل وتكريت واجزاء من محافظة الانبار ومعابر حدودية مع سوريا في غضون ايام قليلة بعد انهيار شبه تام لقوات الجيش العراقي في تلك المناطق.

ووصف رئيس الحكومة العراقية ما حصل من هروب لقوات الجيش من دون قتال عناصر "داعش" بـ"المؤامرة" التي حمل جزءا منها لدول السعودية وقطر وإقليم شمال العراق.

وفي محاولة لمنع انهيار الدولة العراقية أوفدت الولايات المتحدة الأميركية فريقا عسكريا استشاريا كلف من الرئيس باراك أوباما بدراسة الوضع الميداني وإمكانية توجيه ضربات جوية لمواقع المسلحين.

1