حزب ابن كيران يستنجد بمنظمات أجنبية لحماية نزاهة الانتخابات

الثلاثاء 2014/09/09
مخاوف في صفوف حزب ابن كيران من خسارة الانتخابات

الرباط – استبق “حزب العدالة والتنمية”، الذي يقود التحالف الحكومي في المغرب، إجراء الانتخابات الجهوية والجماعية المقبلة بالتشكيك في نزاهتها قبل أشهر طويلة من تنظيمها، مُهاجما الولاة وكبار المسؤولين ورجال السلطة واتهامهم بخوض حملة انتخابية سابقة لأوانها لفائدة بعض الأحزاب السياسيّة المنافسة للحزب الإسلامي.

وطالب قياديون بالحزب بضرورة فتح المجال للمنظمات الدولية لمراقبة نزاهة الانتخابات المقبلة، على الرغم من أنّ حزب العدالة والتنمية يمسك بدواليب الحكومة التي تخضع وزارة الداخلية لسلطتها.

وحذّرت الأمانة العامة للحزب، في بيان أصدرته للغرض، ممّا أسمته المسّ بنزاهة الاستحقاقات الانتخابية الجماعية التي سيشهدها المغرب سنة 2015، مؤكدة أنّ الأولوية للحزب في هذا المجال تتمثل قي تنظيم انتخابات حرّة وشفافة ونزيهة وذات مصداقية، مطالبة الجميع بتحمّل مسؤوليته في ذلك باعتباره استحقاقا وطنيا مفصليا.

وأمام هذا التخوّف المعلن بصوت عال من “تزوير الانتخابات”، قرّرت قيادة الحزب التشبّث بمقترح سنّ قانون يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 30.11 القاضي بتحديد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات. ومن المنتظر أن يُعرض مشروع القانون المذكور على مجلس النواب، في اجتماع ستعقده يوم 23 سبتمبر الجاري.

يُذكر أنّه سبق لوزير الداخلية، محمد الحصاد، ومعه فرق المعارضة وحلفاء ابن كيران داخل الحكومة، أن عبّروا عن تحفظهم على هذا المقترح، وذلك تخوّفا من إغراق الانتخابات المغربية بالملاحظين الوطنين أو الأجانب.

واعتبر حصاد، في اجتماع سابق للجنة الداخلية بالبرلمان المغربي، أنّ فتح المجال للمراقبين من دون ضوابط، من شأنه أن يعرقل العملية الانتخابية، مُحذرا من فساد بعض المراقبين أنفسهم لمجريات الاستحقاق الانتخابي.

يُشار إلى أن وزير الداخلية المغربي، كان قد ردّ على الاتهامات التي وجهها رئيس الحكومة، إلى الولاة وعمال المناطق ورجال السلطة بإفساد العملية الانتخابية، بحثّ كافة المسؤولين على التحلّي باليقظة والمتابعة المستمرة لمختلف أطوار العمليات الانتخابية، قصد التصدّي في حينه لجميع المحاولات الرامية إلى المساس بسلامتها.

وكشف الحصاد عن وجود تعليمات ملكيّة موجّهة إلى السلطات العمومية قصد تحمّل مسؤولياتها في السهر على سلامة الاقتراع عن طريق الالتزام الصارم بتوفير شروط المنافسة الانتخابية الحرّة، والالتزام بالمساواة بين مختلف الأحزاب السياسية وبالحياد الإيجابي والتصدّي الحازم لكلّ الخروقات.

2