حزب الأحرار المغربي يستعد للمشاركة في حكومة بن كيران

الخميس 2016/10/27
مساع للمشاركة في الحكم

الرباط - يبحث حزب التجمع الوطني للأحرار على صيغة للعودة إلى الحكم من خلال سعيه إلى المشاركة في حكومة بن كيران المقبلة، وذلك بعد أن سجل تراجعا في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من أكتوبر الجاري. وتحصل الحزب على 37 مقعدا في البرلمان، مسجلا تراجعا مقارنة بانتخابات 2011 التي حظي فيها بـ53 مقعدا.

وأعلن رئيس الحكومة المعين من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، عبد الإله بن كيران، أن تحالفاته ستكون مع أحزاب الأغلبية السابقة، ومن ضمنها حزب التجمع الوطني للأحرار. واعتبر بن كيران في تصريح له أن “التحالفات تسير، ونحن غير متسرعين”. في إشارة واضحة على أنه سينتظر إلى حين انتخاب رئيس الحزب الجديد وبدء المشاورات معه حول شروط دخوله إلى الحكومة.

ويرى مراقبون أنه رغم التنافر الذي برز بين بن كيران ووزراء في حكومته ينتمون إلى حزب الأحرار، وهم وزراء المالية والخارجية والزراعة، إلا أن ظروف تشكيل الحكومة المقبلة لا يمكن أن تمر دون أن تقول قيادة الأحرار الجديدة كلمتها فيها، خصوصا مع تواجد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة، على رأس الحزب.

وقال أمين السعيد، الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، بجامعة محمد الخامس، في تصريح لـ”العرب”، إن هناك توجها يروم إلى الرهان على حزب التجمع الوطني للأحرار لمنافسة تمدد وتنامي حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، خاصة بعدما فشل التوجه الذي ظل يراهن على حزب الأصالة والمعاصرة، واستعصت كل المحاولات لجعله يتصدر الانتخابات التشريعية التي تمكنه من قيادة الحكومة.

وخرج صلاح الدين مزوار رئيس الحزب ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الحالية، ليقدم استقالته وذلك بسبب نتيجة الانتخابات التي جاءت مخيبة لآمال الحزب، ليخلفه عزيز أخنوش وزير الفلاحة.

وقد توترت العلاقة بين بن كيران وأخنوش في أكتوبر من السنة الماضية، على خلفية المادة 30 من مشروع قانون المالية، التي تنص على أن يكون الوزير المكلف بالفلاحة هو الآمر بقبض موارد وصرف نفقات أموال صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية. وهو ما اعتبرته أطراف من داخل العدالة والتنمية سطوا على اختصاص رئيس الحكومة باعتباره آمرا بالصرف.

وكان صلاح الدين مزوار وزير الخارجية ورئيس الحزب السابق، قد أكد سابقا بأن حزب التجمع الوطني للأحرار قد عمل على إنجاح التجربة الحكومية التي انضم إليها في نسختها الثانية عام 2013، وأبان عن إمكانية التعايش رغم الاختلافات الأيديولوجية.

4