حزب الاستقلال المغربي يتعهد بالعفو عن مزارعي الكيف

الأربعاء 2016/08/17
محمد لقماني يمهد للانتخابات عن طريق السماح بزراعة مخدر قنب الهندي

الرباط - تعهد حزب الأصالة والمعاصرة المغربي (معارض) بالعمل على إعداد قانون يقضي بالعفو الشامل وإسقاط المتابعة القضائية لـ45 ألفا من مزارعي القنب الهندي (نبات مخدر) ببلاده، فضلا عن سن قانون يسمح بزراعة هذه النبتة واستعمالها طبيا وصيدليا.

وقال محمد لقماني، عضو المكتب السياسي (أعلى هيئة تقريرية) لحزب الأصالة والمعاصرة في تصريح صحافي، الثلاثاء، إن حزبه “ملتزم بالعمل على إعداد قانون يقضي بالعفو الشامل عن مزارعي القنب الهندي، ورفع الحصار (الملاحقة القضائية) عن أكثر من 45 ألف مزارع للقنب (المستخدم في إعداد الكيف) هارب من الملاحقة القضائية في الجبال والغابات، ودون أوراق هوية”.

وأضاف القيادي بحزب الاستقلال “في حال فوز الحزب بالانتخابات المقبلة (أكتوبر المقبل) ووصوله إلى رئاسة الحكومة، سيـعمل على إصدار قانون يقضي بالعفو العام عن كل مزارعي الكيف، وتقنين هذه الزراعة (السـماح بها قانونا) واستغلالها في الطب والصيدلة على غرار العديد من دول أميركا اللاتينية”.

وأوضح أن حزبه تلقى بعض العروض من شركات أوروبية من أجل استغلال هذه النبتة في الطب والصيدلة، نافيا أن يكون حزبه يستغل المناطق الشمالية (مناطق تعرف بزراعة القنب الهندي) في هذا الموضوع مع اقتراب الانتخابات التشريعية.

يشار إلى أن عبدالصمد السكال رئيس جهة الرباط (حكومية)، حذر في مؤتمر صحافي مؤخرا، من مطالب بعض الجهات ببلاده (لم يحددها) التي تدعو إلى السماح بزراعة القنب الهندي والمخدرات، معتبرا أن الأمر مستحيل بالنظر إلى التزامات المغرب الوطنية والدولية.

وقال السكال، وهو قيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الائتلاف الحكومي، إن “تقنين (السماح بها وجعلها قانونية) هذه الزراعة سيؤدي إلى ارتفاع مساحات زراعة المخدرات بباقي مناطق البلاد وعدم اقتصارها على شماله، وبالتالي تفاقم ظاهرة تجارة المخدرات”.

وفي وقت سابق، كشفت وزارة الداخلية المغربية، في تقريرها السنوي لعام 2015، أن الدولة لم تدخر جهودها في مكافحة هذه الزراعة وفق منظور تدريجي يراعي خصوصية المناطق التي تنتشر بها. واعتبرت أن المجهودات أفضت إلى التقليص من المساحات المزروعة بنحو 65 بالمئة خلال 2015 مقارنة مع 2003.

4