حزب الاستقلال المغربي يخسر مقعدا برلمانيا بسبب الإساءة إلى ابن كيران

السبت 2014/02/22
من المتوقع أن يكون رد فعل حميد شباط شديدا

الرباط- أصدر المجلس الدستوري المغربي قرارا بإلغاء نتيجة الانتخابات الجزئيّة التي أجريت في الثالث من أكتوبر الماضي بدائرة الاقتراع المحلية “مولاي يعقوب” بمدينة فاس. وبهذا القرار فقد حزب الاستقلال مقعداً برلمانياً، بعد أن فاز كان نائب حزب الاستقلال الحسن شهبي قد فاز بعضوية مجلس النواب.

وأمر قرار المجلس الدستوري بتنظيم انتخابات جديدة لشغل هذا المقعد، مُقدّما عدة مبرّرات لقراره منها أن مرشّح حزب الاستقلال ترشح للانتخاب باسم حزب سياسي دون أن ينسحب مسبقاً من الحزب الذي ينتمي إليه، وحسب القرار فقد جعله ذلك في وضعية ترشح للانتخاب بانتماءين سياسيين، وهو ما يخالف أحكام الفصل 61 من الدستور، والفصل 22 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.

وأضاف المجلس الدستوري في قراره تمّ بناء على الطعن الذي تقدم به محمد يوسف عن “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي الذي يتزعّمه عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية، موضّحا أنّه تأكد للمجلس أّن الحملة الانتخابية التي نظمها حزب الاستقلال في الدائرة الانتخابية المذكورة “استهدفت النيل من سمعة الخصم وسمعة الأمين العام للحزب (ابن كيران) الذي ترشّح باسمه ونعتهما بنعوت غير لائقة تحرّض على الكراهية والحقد ضدّهما”.

وأشار القرار إلى أنّ مرشّح حزب الاستقلال نظم في حملته الانتخابية مهرجاناً خطابياً بمنطقة “عين الشقف” بفاس ألقيت خلاله كلمات تضمّنت عبارات السبّ والقذف والاستهزاء في حقّ خصمه وفي حقّ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

وذكر مصدر مطلع لـ”العرب” أنّ مرشح حزب العدالة والتنمية أدلى بقرص مدمج يتعلق بتسجيل التجمّع الخطابي الذي نظمه حزب الاستقلال، متضمناً كلّ ما قاله في حقّ خصمه والأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

وأكدت المحكمة الدستورية في قرارها أنّ المعني بالطعن لم ينازع في القرص المدمج المتعلق بتسجيله، والذي تضمّن إلقاء كلمات من قبل مرشح حزب الاستقلال استعملت فيها أوصاف قدحية ومشينة في حق خصمه، وتخللها ترديد شعارات من طرف الحاضرين تضمّنت عبارات تحقير لشخص أمين عام حزب العدالة والتنمية.

واعتبر المجلس الدستوري أنّ “استعمال عبارات التحقير خلال الحملة الانتخابية سلوك يجافي مهمة “تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية”، التي أناطها الدستور بالأحزاب السياسية.

2