حزب الاستقلال المغربي يدشن باكرا حملته الانتخابية

حزب الاستقلال المعارض يتهم الحكومة المغربية بتعميق الفوارق الاجتماعية.
الأربعاء 2021/05/05
حزب الاستقلال يبدأ في حشد الناخبين

الرباط- وجه الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض، نزار بركة، انتقادات لاذعة للحكومة المغربية برئاسة سعدالدين العثماني في خطوة رأى فيها مراقبون تدشينا باكرا لحملة انتخابية للاستحقاق المقرر تنظيمه في أكتوبر المقبل.

وحَمَّلَ بركة الحكومة مسؤولية ما تعيشه البلاد من فوارق اجتماعية وتآكل الطبقة الوسطى في السنوات الأخيرة وذلك في ظل تراجع قدرتها الشرائية بفعل ارتفاع الضريبة على الدخل وغلاء كلفة المعيشة وأسعار المحروقات.

وبالرغم من أن حزبه شارك في الحكومة الأولى التي قادها حزب العدالة والتنمية قبل أن ينسحب في العام 2013 إلا أن بركة أكد أن المغرب يعاني من فوارق اجتماعية قوية ازدادت في الفترة منذ سنة 2014 إلى الآن من تدبير الحكومة الحالية.

ولم يتوان بركة في توجيه انتقادات لأداء الحكومة الحالية قائلا “قدمت المثال على ما لا يجب فعله على مستوى الحكامة”، مضيفا أن “كل الوزراء يتشاجرون وفريق برلماني لحزب في الحكومة يعارض مشاريع قوانين الحكومة نفسها وتراشق كبير وغير مألوف بين أطراف الأغلبية، حتى أنّ حزبا في الأغلبية وضع نفسه ضد وزير في حكومة يقودها ذلك الحزب نفسه”.

رشيد لزرق: رئيس حزب الاستقلال يريد دخول معترك الصراع حول المراتب الأولى في الانتخابات المقبلة بمنافسة حزبي العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار

واتهم بركة الحكومة بالرضوخ لشركات المحروقات التي راكمت أرباحا كثيرة، بينما الحكومة لم تتحرك لمواجهة ذلك، ولم تستخدم القوانين التي تحوز عليها، لإيقاف هذه الشركات، مشيرا إلى أن مجلس المنافسة تدخل في وقت متأخر في هذه القضية.

ويرى مراقبون في الهجوم الذي شنه بركة على حكومة العثماني بداية لحملة انتخابية للرجل وحزب الاستقلال المعارض لتحصيل مكاسب انتخابية.

ويُضيف هؤلاء المراقبون أن نزار بركة يسعى إلى دغدغة مشاعر قطاعات اجتماعية واسعة بخطاب يتناول قضاياها ولو أن حزبه أخفق في تحقيق الكثير من وعوده السابقة عندما تولى حقائب وزارية مهمة في الحكومة الأولى التي قادها العدالة والتنمية، مضيفين أن بركة يسوّق لحزبه انطلاقا من الملفات الحارقة التي فشلت الحكومة في احتواء تداعياتها.

واعتبر رشيد لزرق أستاذ العلوم السياسية، أن “موقف حزب الاستقلال بمثابة حملة انتخابية من مدخل اجتماعي يتبنى فيها شعار محاربة الفساد والريع والامتيازات الذي رفعه من قبل العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة”.

وأضاف لزرق في تصريح لـ”العرب”، أن “رئيس حزب الاستقلال يريد دخول معترك الصراع حول المراتب الأولى في الانتخابات المقبلة بمنافسة حزبي العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار بشكل خاص”.

ولم يخلو حديث بركة الذي جاء خلال لقاء نظمته الاثنين مؤسسة الفقيه التطواني للعلم والأدب، تحت شعار “برامج الأحزاب السياسية بين الرهان الانتخابي وانتظارات المجتمع” من تقديم مقترحات بديلة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وفي سياق تقديم هذه المقترحات دعا بركة إلى تطبيق اختياري لنظام الزكاة على أن توجه عائدات الزكاة للأسر الفقيرة.

واعتبر بركة أن الاستحقاقات القادمة تشكل محطة تاريخية واستثنائية لتحصين المسلسل الديمقراطي، واسترجاع الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، وهي محطة تشكل فيها مشاركة الناخبين والناخبات أهمية قصوى، كونها لأول مرة ستشمل الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية، مما سيفرز تصويتا متجانسا للناخب.

ورأى لزرق، أن “رئيس حزب الاستقلال يحاول أن يلعب على تناقضات وضعف الحكومة لتحسين وضع تنظيمه الانتخابي، وتأكيده على أنه الحزب البديل باعتباره يملك آلة انتخابية سواء في القطاعات التجارية أو العمالية، يخشى ضياعها”.

4