حزب الاستقلال المغربي يعتذر لموريتانيا

الجمعة 2016/12/30
احتواء التداعيات

الرباط - اعتذر الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، الخميس، للشعب الموريتاني، بعد تصريحات بخصوص الحدود مع موريتانيا أثارت غضبا في نواكشوط.

وزار رئيس الحكومة المغربي، عبدالإله بن كيران، نواكشوط، الأربعاء، لاحتواء تداعيات التصريحات، بعدما أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا، بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز لاحتواء هذه التصريحات، بخصوص حدود موريتانيا”.

وجاء اعتذار شباط بمقال افتتاحي بجريدة العلم، وهي الجريدة الرسمية لحزب الاستقلال، في عدد الخميس.

وورد في المقال “إذا كان من اللازم الاعتذار للشعب الموريتاني، لما قد يكون ترتب من سوء فهم تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال، فإن الأمين العام وقيادات حزب الاستقلال، لا تتردد في الاعتذار لموريتانيا الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا”.

وأبرز المقال الحزب المعارض أن “الأمين العام للحزب كان بصدد الحديث عن سياق تاريخي مضى وولى، وموقف حزب الاستقلال من موريتانيا الشقيقة هو بالضبط ما أكده العاهل المغربي محمد السادس للرئيس الموريتاني محمد عبدالعزيز في الاتصال الأخير بينهما”.

وتابع المقال “العلاقة الجيدة والممتازة بين الشعبين الشقيقين المغربي والموريتاني أكبر مما قد يكون البعض يخطط للإساءة إليها، علاقات تاريخية جيدة ومتينة، واجهت عواصف كثيرة ولكنها خرجت دوما منتصرة وأكثر قوة”.

وأضاف أن “شباط كان يرتجل خطابا سياسيا أمام الحاضرين، ومن الطبيعي أن ينتهز خصوم وأعداء حزب الاستقلال الفرصة لتوجيه ضربة يأملون دوما أن تكون قاضية لجسد وروح حزب الاستقلال، وهذا الحزب تعود على هذه المحاولات واكتسب جسده مناعة ضدها”.

والسبت الماضي، قال شباط، خلال لقاء نظمته نقابة الاتحاد العام للشغالين، وهي نقابة مقربة من الحزب، بالرباط، إن “الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشكلات للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك”.

ورد على تلك التصريحات “حزب الاتحاد من أجل الجمهورية” الموريتاني، متهما شباط بأنه “تكلم في أمر لا يدرك أبعاده، ولا يسعه مستواه السياسي ولا الثقافي التاريخي للخوض فيه”، ومطالبا إياه بالاعتذار عن تصريحاته. ليرد الاستقلال، عبر بيان آخر، محذرا من أن موقف الحزب الموريتاني “يسير بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مرحلة توتر شديدة”.

وأوضح أن “حديث شباط عن كون موريتانيا جزءا من المغرب، وهو موضوع كان محل نقاش وانقسام في المغرب وموريتانيا بما لا يمكن لأي جهة أن تزيله كحقيقة تاريخية، جاء في سياق استحضار مرحلة من تاريخ المغرب المعاصر”.

4