حزب الاستقلال المغربي يقرر المشاركة في حكومة بن كيران

الاثنين 2016/10/24
انسجام فرضته المصلحة

الرباط - قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال، المشاركة في الولاية الثانية لحكومة عبدالإله بن كيران. وجاء ذلك بعد تصويت أغلب أعضاء المجلس على قرار المشاركة في الحكومة.

ويعتبر حزب الاستقلال، الذي تحصل على المرتبة الثالثة في انتخابات السابع من أكتوبر، أول حزب يعلن مشاركته رسميا في الحكومة المقبلة، بعد انطلاق المشاورات الأولية التي أطلقها رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران المكلف من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، في انتظار قرار باقي الأحزاب السياسية الأخرى.

وبعد افتتاح أشغال المجلس الوطني لحزب الاستقلال، اعتبر الأمين العام للحزب حميد شباط في تصريحات للصحافة، أن “قرار الحزب بالاصطفاف إلى جانب الأحزاب الوطنية، هو مواجهة التحكم الذي حاول تغيير إرادة المواطنين وصناعة الخرائط الانتخابية بأساليب ماضية تعود إلى العهد البائد”.

وقال إن “جميع الاستقلاليين والاستقلاليات اختاروا بالإجماع أن يصطفوا إلى جانب قوى الإصلاح الحقيقية، وإلى جانب النضال الحقيقي الذي يواجه محاولات التحكم والتفرد بمصير المواطن المغربي”، حسب تعبيره.

وأضاف شباط “لذلك نحن نطمح إلى تكوين حكومة متجانسة وقوية والاتفاق علي البرامج وليس فقط التنافس على المقاعد والحقائب الوزارية، بقدر ما هو قرار يهدف إلى خدمة واستقرار الوطن وخدمة للقضايا التي تهم الشعب المغربي ومواجهة التحكم”.

ومن جانبه قال عادل بن حمزة الناطق الرسمي لحزب الاستقلال في تصريح لـ”العرب”، “بعد انتخابات السابع من أكتوبر اليوم نحن نختار الاصطفاف إلى جانب القوى الديمقراطية وهو المكان الطبيعي لحزب الاستقلال، وسنضع صوب أعيننا في الخمس سنوات المقبلة أولوية الإصلاح السياسي، إلى جانب تثمين المسار الديمقراطي في البلاد”.

وتعليقا على القرار، قال محمد لغروس مدير موقع “العمق المغربي” الإلكتروني لـ”العرب”، إن موقف حزب الاستقلال بالمشاركة في حكومة عبدالإله بن كيران كان جد متوقع، وبهذا يكون حزب الميزان قد عاد إلى حيث يفترض أن يكون، في صف الأحزاب الوطنية الديمقراطية بعد حادثة السير التي وقعت بخروجه من الحكومة سنة 2013 .

ويذكر أنه سبق لحزب الاستقلال ذي المرجعية المحافظة الذي ينحدر من الحركة الوطنية، أن أعلن انسحابه في مايو 2013 من النسخة الأولى للولاية الأولى لحكومة بن كيران المنتهية ولايتها، والتي حظي فيها حزب الاستقلال بست حقائب وزارية، لتعيش بعدها الساحة السياسية المغربية خلافات سياسية وحروبا كلامية بين حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية القائد للائتلاف الحكومي آنذاك.

هذا ويسعى رئيس الحكومة المكلف، الذي تصدر حزبه (العدالة والتنمية الإسلامي) الانتخابات التشريعية بـ125 مقعدا، إلى تشكيل أغلبية مريحة من خلال التحالف مع أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وهي الأحزاب التي توصف مغربيا بالأحزاب الوطنية.

وفي حالة مشاركة حزب التقدم والاشتراكية وحزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المرتقبة، سيعزز ذلك نظرية السعي إلى إعادة “الكتلة الديمقراطية” هذه المرة بمشاركة حزب العدالة والتنمية الإسلامي، ما قد يدفع بحزب الأصالة والمعاصرة إلى التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية وحزب الاتحاد الدستوري.

4