حزب البشير يشترط عودة المهدي لتأجيل الانتخابات

السبت 2014/11/29
النظام زعم أن إعلان باريس هو وليد تنسيق بين الطرفين وإسرائيل

الخرطوم- أعرب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان عن استعداده لتأجيل الانتخابات العامة، وتشكيل حكومة قومية، وعقد مؤتمر دستوري في حال عاد الصادق المهدي إلى البلاد وانخرط في الحوار الوطني، في خطوة تحمل بين طياتها أكثر من قراءة، وفق المتابعين.

وأكد رئيس القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل، أمس الجمعة، استعداد الحزب الحاكم للاعتراف بأي أخطاء ارتكبت بحق الصادق المهدي وحزبه، حال عدم ثبوت الأدلة عن تورطه في “التآمر على السودان”.

وكان المؤتمر الوطني الحاكم قد طالب، في وقت سابق، الرئيس عمر حسن البشير بتشكيل لجنة تحقيق حول إعلان باريس وإحالة المهدي إلى القضاء في حال ثبوت ما أثير بشأن الإعلان.

ومنع النظام السوداني زعيم حزب الأمة من العودة إلى السودان، إثر لقائه بقيادات في الجبهة الثورية (تحالف لحركات مسلحة تقاتل في دارفور) في فرنسا وتوقيعه على اتفاق أطلق عليه “إعلان باريس”.

وزعم النظام أن إعلان باريس هو وليد تنسيق بين الطرفين وإسرائيل.

وهذا الاعلان هو بمثابة خارطة طريق لحل شامل للأزمة السودانية، وقد عبّرت معظم القوى المعارضة بشقيها العسكري والسياسي عن مباركتها له، فيما يصر النظام على رفضه، خاصة أنه يحمّله في بعض بنوده مسؤولية التدهور في المناطق المشتعلة (كردفان، النيل الأزرق، ودارفور) وانهيار الوضع الإنساني والحقوقي.

ويرى مراقبون أن الدعوة الأخيرة للمؤتمر الوطني بشأن المهدي تعكس في حقيقة الأمر تناقضات عدة، فمن جهة يطالبه بالعودة إلى السودان، ومن جهة أخرى يشرع أبواب السجن أمامه، عبر فتح تحقيق معروف مآله.

في المقابل يجد بعض المحللين، أنه لا غرابة أو تناقض في هذه الدعوة التي جاءت مشروطة بقبول المهدي بالانخراط في الحوار الوطني، الذي دعا إليه البشير في يناير 2014 والذي انسحب منه المهدي قبل أن يبدأ على خلفية عملية اعتقاله وسجنه بسبب تصريحات انتقد فيه مليشيات الجنجويد التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية.

ويربط هؤلاء تصريحات القيادي في الحزب الحاكم، مصطفى عثمان إسماعيل بالضغوطات التي يواجهها البشير، محليا ودوليا، في ظل اتهامه بعدم الجدية في السير باتجاه حوار شامل لحل الأزمة، وهو يسعى من خلال دعوته الأخيرة إلى رمي الكرة إلى الجانب المقابل.

4