حزب البشير يهدد بالفوضى لمواجهة قرار حله

حزب المؤتمر الوطني يقول إن أي خطوة من السلطات لحل الحزب ومنعه من حقه في الممارسة السياسية ستواجه بوابل من الغضب الذي لن يسلم منه أحد.
الخميس 2019/11/28
مصير مجهول

الخرطوم - حذر حزب المؤتمر الوطني “الحاكم سابقا” بالسودان، الأربعاء، من أي خطوة لحله ومنعه من حقه في الممارسة السياسية، فيما اصطدمت محاولاته لإعادة التموقع والتخفي بفطنة شعبية وحكومية حالت دون ذلك.

وأجاز مجلس الوزراء السوداني، الثلاثاء، مشروع قانون “تفكيك” نظام الرئيس المعزول عمر البشير، و”إزالة التمكين” بمؤسسات الدولة” إلى جانب قانونين آخرين هما “مشروع قانون إلغاء قانون النظام العام والآداب العامة بالولايات لسنة 2019” ومشروع “قانون مفوضية إعادة بناء المنظومة القانونية والعدلية لسنة 2019”.

وقال حزب المؤتمر الوطني “أي خطوة من السلطات لحل حزب المؤتمر الوطني، ومنعه من حقه المشروع في الممارسة السياسية ستواجه بوابل من الغضب الذي لن يسلم منه أحد”.

تماضر الطيب: حزب البشير يعمل على بلورة مواقفه مستغلا المناخ الديمقراطي
تماضر الطيب: حزب البشير يعمل على بلورة مواقفه مستغلا المناخ الديمقراطي

وأضاف “نحذر السلطات من مغبة التمادي في اتخاذ إجراء كيدي ضدنا، إن كنتم تريدون الخير لهذا الوطن”.

وأعلنت قوى الحرية والتغيير، في 4 نوفمبر الجاري، اكتمال مشروع قانون تفكيك نظام الإنقاذ (نظام البشير) والذي يتضمن حل مؤسسات النظام السابق وواجهاته، ومصادرة ممتلكاته لصالح الدولة، فيما أكد المتحدث باسم الحكومة وزير الإعلام والثقافة فيصل محمد صالح، الأربعاء، أن مجلس الوزراء يتعامل مع مشروعات قوانين وليست قوانين صادرة.

وأوضح صالح، في تصريح لوكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، أن مجلس الوزراء أجرى تعديلات على مشروعات القوانين التي طرحت الثلاثاء، وصارت جاهزة وتم إيداعها، من دون توضيح التعديلات.

وأضاف “في انتظار الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء لمناقشتها وهي قابلة للإضافة أوالتعديل في أي لحظة”.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، البشير من الرئاسة؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ويواجه حزب المؤتمر الوطني الذراع السياسية للحركة الإسلامية في السودان، ضغوطا من الشارع وجزء من مؤثثي السلطة الانتقالية تطالب بحله ومصادرة ممتلكاته، عبر تبنّي خطاب مرن يتماهى وطبيعة المرحلة، وهو ما يطرح تساؤلا حول ما إذا كان بإمكانه فعلا تجاوز العاصفة، خاصة وأن هناك انقساما في هرم السلطة حيال توقيت اتخاذ مثل هكذا قرار.

ويوجد اليوم المئات من قيادات وكوادر حزب المؤتمر الوطني في السجن، وعلى رأسهم الرئيس المعزول عمر حسن البشير بتهم مختلفة بينها قتل متظاهرين وقضايا فساد، كما تم وضع اليد على مقارّه وتجميد أرصدته، بيد أن القوى الثورية وعلى رأسها تحالف قوى الحرية والتغيير تطالب بضرورة حل الحزب ومصادرة كافة ممتلكاته اتساقا مع المطالب الشعبية التي حملتها ثورة 17 أكتوبر.

وأصدرت مفوضية العون الإنساني بالسودان (حكومية)، الجمعة الماضي، قرارا بإلغاء تسجيل 24 منظمة محسوبة على نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وتجميد أرصدتها وحساباتها داخل البلاد وخارجها، فيما اعتقلت المباحث الجنائية الأمين العام للمؤتمر الشعبي، علي الحاج، من منزله واقتادته إلى نيابة الخرطوم شمال، ثم إلى سجن كوبر، لحين إخضاعه للتحقيق بموجب بلاغ ضد مدبري انقلاب 30 يونيو 1989.

وقالت أستاذة العلاقات الدولية بمركز الدراسات في جامعة الخرطوم، تماضر الطيب، إن حزب البشير يستغل المناخ الديمقراطي السائد في البلاد الآن، ويعمل على إعادة بلورة مواقفه بما يجعله قادرا على إعادة تنظيم صفوفه، لذلك فالتعامل معه يتطلب نوعا من الحصافة الرسمية لوضع قرار حله في يد المؤسسات القانونية لتنظر في مصيره.

3