حزب الترابي يدعو حكومة البشير إلى مد حركة حماس بالسلاح

الثلاثاء 2014/07/22
الترابي من معارض للبشير إلى مدافع عن سياساته

الخرطوم- يحاول حزب المؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي تخفيف الضغوط على نظام البشير من خلال التصريح علانية بضرورة تقديم الدعم العسكري إلى حركة حماس، يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه إسرائيل الحكومة السودانية بدعم الحركة الفلسطينية ومدّها بالصواريخ طويلة المدى التي تستمرّ في ضرب العمق الإسرائيلي.

طالب حزب المؤتمر الشعبي برئاسة حسن الترابي، الذي يمثل جماعة الأخوان المسلمين في السودان، نظام عمر حسن البشير والدول العربية بمدّ حركة حماس بالسلاح.

وقال نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي، إبراهيم السنوسي، “الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بالسلاح فما الذي يجعلنا نستحي من دعم حماس بالسلاح”.

وتأتي تصريحات السنوسي في إطار مؤازرته للحكومة فيما تفعله من دعم عسكري للحركة الفلسطينية في الخفاء، خاصة بعد أن توعدت إسرائيل الخرطوم بردّ قاس بعد اكتشافها أن الصواريخ التي تضرب العمق الإسرائيلي سودانية الصنع.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائلية الاثنين أن الصواريخ التي تستخدمها حركة حماس في قصف العمق الاستراتيجي لإسرائيل وتستخدمها حماس سودانية المصدر، وقالت “على الخرطوم أن تتحمل رد الحكومة الإسرائيلية”.

وكانت مصادر سودانية رجحت أن تكون إسرائيل قد قصفت مخزنا للأسلحة في السودان، وذلك بعد ساعات من الاتهامات الإسرائيلية للخرطوم.

وتحوم عديد الشبهات حول الدور السوداني في دعم الفصائل الفلسطينية وعلى وجه الخصوص حماس التي تتشارك وإياها نفس الخلفية الإيديولوجية.

وأثار لقاء جمع، قبل أسبوعين، الرئيس السوداني عمر البشير مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، مزيدا من الشكوك حول أن يكون السودان قد مدّ الحركة مؤخرا بالسلاح، خاصة الصواريخ طويلة المدى.

وذكرت المصادر أن الخرطوم تتكتم على سبب القصف وعن الجهة التي قصفت مخافة افتضاح علاقتها بالحركة الفلسطينية، وهو ما سيطيح ولا شك بكل جهود الرئيس السوداني عمر البشير لإقناع المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة ودول الخليج بقطعه مع“الماضي الإرهابي”.

وكان جهاز الأمن والمخابرات السوداني قد سارع إلى التوضيح أن الانفجار العنيف بمخزن للذخائر والمعدات بأحد مراكز التدريب العسكري في منطقة الجيلي شمالي الخرطوم، فجر الجمعة الماضي، نتج عن حريق محدود.

ونفى الصوارمي خالد سعد، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، أية علاقة للحادث “بأياد خارجية، أو بأي عمل تخريبي داخلي”.

وأكد شهود عيان من المنطقة تحدثوا في وقت سابق لـ”العرب” سماعهم دوي انفجار قوي، أعقبه تصاعد لألسنة اللهب من مكان الحادث قبل وصول الدفاع المدني.

صلاح الدومة: السودان يعمل على دعم حركة حماس منذ وقت طويل وهو معترف بهذا

وما يزيد هذه الشكوك تضارب بيان صادر من إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات تحصلت عليه “العرب” مع تصريحات الناطق الرسمي للقوات المسلحة، حيث أكد بيان الأمن احتواء الحريق دون خسائر في الأرواح أو المباني، بينما قالت القوات المسلحة إن ستة أشخاص أصيبوا في الحادث.

وقال بيان إدارة الإعلام بجهاز الأمن إن حريقا شب في الساعات الأولى من صباح الجمعة بمخزن صغير مخصص لحفظ معدات التدريب المعروفة، وأبان أنه تم احتواء الحريق بلا خسائر في الأرواح والمباني.

وتتهم إسرائيل منذ فترة طويلة الخرطوم بأنها بمثابة قاعدة لحركة حماس.

وشكك خبراء سياسيون في رواية الحكومة، ذلك أنه سبق وأن قالت في تصريحات رسمية إن انفجار مصنع اليرموك، الذي وقع في أكتوبر 2012، تم بخطإ من عامل لحام يعمل في المصنع، إلا أن إسرائيل أعلنت بنفسها مسؤوليتها عن الانفجار، وقالت إن المصنع واجهة إيرانية لتزويد حماس بالأسلحة.

وأكد صلاح الدومة المحلل السياسي السوداني، وأستاذ العلوم السياسية إلى أن السودان يعمل على دعم حركة حماس منذ وقت طويل وهو معترف بهذا.

وأبدى المحلل السياسي السوداني تخوفه من أن يؤثر ذلك سلبا على السودان.

وتوقع الدومة في حديث لـ”العرب” أن تعمل الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول العربية المتحالفة مع إسرائيل على زيادة الضغوطات على السودان ممثلة في الحظر الاقتصادي وتوتر العلاقات السياسية والدبلوماسية والعلاقات التجارية.

وكان نواب في البرلمان السوداني احتجوا على دعم حكومة البشير لحركة حماس، مشيرين إلى أن الشعب السوداني أولى بهذا الدعم لرفع معاناته.

4