حزب الترابي يرتدي عباءة الدفاع عن الوطني الحاكم

الخميس 2014/07/31
حسن الترابي يتودد للحزب الحاكم

الخرطوم- أعلن حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، رفضه تشكيك تيارات المعارضة في جدية حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان فيما يتعلق بالحوار الوطني. وقال الأمين السياسي للحزب كمال عمر، إن “الوطني” لديه رغبة قوية في قيادة تغيير حقيقي.

ودعا في حوار مع تلفزيون الشروق المحلي “إلى ضرورة الابتعاد عن دمغ البعض بالخيانة والكذب”، وأضاف “ثمة إرادة سياسية ورغبة قوية لدى المؤتمر الوطني في قيادة تغيير حقيقي خلال المرحلة المقبلة".

وهذه ليست التصريحات الأولى من نوعها، خلال الفترة الأخيرة، للأمين السياسي للحزب الشعبي التي ينتقد فيها المعارضة ويدافع عن الحزب الحاكم فقد سبق وأن شن هجوما لاذعا على المعارضة، في وقت سابق، قائلا “لا يوجد بديل عن الحكومة الحالية، وإذا كانت المعارضة لديها بديل، فلتأت به". وكان حزب المؤتمر الشعبي المنشق عن الحزب الحاكم، هو السبّاق لقبول مبادرة البشير الداعية إلى الحوار.

وأطلق الرئيس السوداني عمر البشير مبادرة للحوار في يناير الماضي، رفضها معظم التيارات والأحزاب السياسية والمدنية السودانية، معتبرين إياها محاولة جديدة من قبل النظام لأجل فك عزلته في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية المتلاحقة، والتي ترجمتها التحركات الشعبية التي اندلعت في 2013.

حسن الترابي: ثمة إرادة سياسية ورغبة قوية لدى الوطني في قيادة تغيير حقيقي

ويثير الدفاع الشرس من طرف قيادات الشعبي بدءا بزعيمها حسن الترابي استغراب العديد من المتابعين، خاصة أن الأخير كان يوصف خلال السنوات القليلة الماضية بألدّ أعداء البشير.

ويعزو البعض هذا الانقلاب الطارئ إلى عدة أسباب أولها الوساطة القطرية بدعم من التنظيم الدولي للإخوان والتي بدأ مفعولها يظهر مع بداية هذا العام، يعززها إحساس الطرفين بخطر وجودي يتهدّدهما نتيجة الرفض الشعبي والسياسي الإقليمي لجماعة الإخوان التي ينتميان إليها.

وهذا ما يدفع المتابعين إلى الاعتقاد حدّ الجزم بأن مبادرة البشير ليست سوى حوار بين طرفي الجماعة، وأن المشاركين الباقين والذين ينتمون إلى الائتلاف الحكومي ليسوا سوى غطاء لهذا الحوار الثنائي.

4