حزب التقدم والاشتراكية يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي المغربي

الاثنين 2015/05/11
بن عبدالله: العقوبات في مسودة مشروع القانون تمس في العمق الحريات داخل المجتمع المغربي

الرباط – أكد نبيل بن عبدالله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في الائتلاف الحكومي المغربي، في لهجة تهديد، أنه مستعد للانسحاب من الحكومة في حال تمرير مسودة مشروع القانون الجنائي الجديد، على المصادقة، في صيغته الحالية التي تتضمن العديد من النقائص والهنات، على حد اعتقاده.

وأوضح بن عبدالله الذي يشغل منصب وزير السكنى والتعمير إلى جانب الأمانة العامة لحزبه، أن العقوبات التي جاءت في مسودة مشروع القانون الجنائي، تمس في العمق الحريات داخل المجتمع المغربي.

يشار إلى أن وزارة العدل والحريات المغربية أصدرت قانونا جنائيا جديدا أقرّ عقوبات صارمة ضدّ كل مواطن يجاهر بإفطاره أو “يتعدّى” على المقدسات (وهو ما أثار موجة نقد حادّة تتعلّق بحرية المعتقد)، ولكنه تضمّن إلى جانب ذلك بابا واسعا لتجريم الالتحاق بالتنظيمات الجهادية بغية تطويق ظاهرة الإرهاب واجتثاثها وتحصين المملكة من مخاطر الجريمة المنظمة، حيث حذر القانون أساسا من تلقي تدريبات كيفما كانت من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات أو عصابات إرهابية داخل المغرب أو خارجه.

وسبق أن وجّه حقوقيون مغاربة انتقادات لمشروع القانون الجنائي الجديد الذي طرحته وزارة العدل منذ فترة وجيزة على موقعها الرسمي. واعتبروا أن المشروع سجّل تراجعات وصفوها بـ”الخطيرة” على مستوى الحقوق والحريات العامة، موضّحين أن انتفاء بعض التعريفات الدقيقة عن بعض المصطلحات وورودها بشكل فضفاض، يفتح باب التأويل حتى تخدم أجندات ضدّ المعارضة والحقوقييّن المناهضين لحكومة بن كيران.

ومن جهتها قالت سليمة فرجي عضو البرلمان المغربي عن فريق الأصالة والمعاصرة وعضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب”مشروع القانون الجنائي يستهدف حقوق الإنسان بالمغرب لما تضمنه من عبارات فضفاضة مبهمة وغامضة أحيانا تفتح باب التأويل على مصراعيه وتعطي للقاضي سلطة تقديرية انتقائية يمكن أن تفرز انعكاسات سلبية على المواطن، دون أن نجادل أن هناك بعض المقتضيات الإيجابية التي جاءت مطابقة لروح الدستور وملائمة لفصوله وللاتفاقيات الدولية”.

وأضافت سليمة الفرجي، في تصريح لـ”العرب” إنه “يتعين العمل على طرح مسودة مشروع القانون الجنائي التي أعدها وزير العدل مصطفى الخلفي، للمزيد من النقاش مع إشراك جميع الفاعلين السياسيين والحقوقيين، من أجل التصويب والتجويد والمزيد من تحصين الحقوق والحريات”.

وأشارت إلى أن أي تشريع لا يستقر في وجدان أفراد المجتمع ويحدث الظلم أكثر ما يشيعه من العدل يكون مصيره التجاهل والنكران، مهما تسلحت قواعده بأشد الجزاءات ومن ثم كان من الواجب مراعاة مدى اقتناع أفراد المجتمع بهذه القواعد.

2