حزب الجبهة الوطنية الفرنسية يجدد ثقته في لوبان

الأحد 2014/11/30
مارين لوبان تطمح لرئاسيات 2017

ليون- جدد مؤتمر الجبهة الوطنية بفرنسا ثقته في مارين لوبان على رأس الحزب، فيما أفرز صعود قريبتها النائبة البرلمانية ماريون ماريشال – لوبان، البالغة من العُمر أربعةً وعشرين عاما، إلى الفريق القيادي للحزب بمقتضى فوزها في تصويت اللجنة المركزية.

وقد افتتح حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني المتطرف السبت مؤتمره العام في مدينة ليون (وسط شرق فرنسا) بحضور سبعة احزاب اوروبية يمينية متطرفة ومسؤول حزب روسيا الموحدة الموالي للكرملين اندري ايساييف.وركز الخطباء في كلماتهم في المؤتمر الذي يختتم الاحد على ادانة سياسة الاتحاد الاوروبي حيال روسيا وقضيتي الهجرة واليورو.

وقالت لوبن ان "اوروبا التي نراها تمتد من المحيط الاطلسي الى الاورال وليس من واشنطن الى بروكسل". وكان حزبها الذي يبدي تعاطفا مع مواقف روسيا حصل في سبتمبر الماضي على قرض بقيمة تسعة ملايين يورو من مصرف روسي.

من جهته، قال غيرت فيلدرز زعيم الحزب من اجل الحرية الهولندي المعادي للاسلام انه يأمل في ان يرى لوبن "الرئيسة المقبلة لفرنسا".واضاف "نحن مثلكم لا نريد ان يأتي اجانب الى بلدنا ليقولوا لنا انهم اسياد على ارضنا. نحن نقول اطردوا المجرمين الجهاديين والمهاجرين السريين".

اما زعيم حزب الحرية في النمسا هاينز كريستيان شتراشي فقد عبر عن قلقه من "التهديدات التي تواجهها قارتنا القديمة"، موضحا ان "الجيوش العربية نهبت في 725 ليون في تقدمها واليوم البعض مندفعون في سوريا".

وحضر المؤتمر ايضا ماتيو سالفيني زعيم حزب رابطة الشمال الايطالي الاستقلالي وكرازيمير كاراكاشانوف زعيم حزب الحركة الوطنية البلغارية القومية المتشددة وفيليب كليز نائب رئيس حزب المصلحة الفلمنكية (فلامز بيلانغ) في بلجيكا وياري يانيتشيك من الحزب التشيكي المحافظ (او كي سترانا).

وقد شهدت رئيسة الحزب مارين لوبان إخفاقا سياسيا بفشلها في تشكيل كتلة يمينية في البرلمان الأوروبي خلال العام الجاري. وعند استفسارها من طرف صوفي دي جارْدان، صحفية قناة يورونيوز، عن هذا الأمر وعن صورة الحزب في الأذهان، لا سيما خارج فرنسا، ردت قائلة "في خارج البلاد، الناس لا يصدقون إلا ما يسمعونه، وبالتالي لديهم عنا نظرة متخلِّفة عن الواقع. وهذا ما نعتبره حافزا، من وجهة نظرنا، لأن نلتقي ونتعرف على بعض. نحن نعمل على تشكيل هذه الكتلة التي ما نزال لا نتوفر عليها، ونحن على الأقل ماضون في التنسيق بين هذه الأحزاب الوطنية التي نتقاسم معها الدفاع عن نفس الأفكار".

وبالتزامن مع انعقاد المؤتمر، شهدت مدينة ليون أمس السبت أعمال عنف خلال مسيرة شارك فيها حوالي ألفيْن إلى ثلاثة آلاف شخص احتجاجا على تنظيم الجبهة الوطنية مؤتمرها في مدينتهم، شوهد أثناءها حوالي مائة شخص يُحطِّمون واجهات المحلات قرب حيِّ لاغيُّوتْيير الذي تتردد عليه الجالية العربية في هذه المدينة.

حيث تظاهر حوالي خمسة آلاف شخص حسب المنظمين و3500 شخص حسب الشرطة بعد ظهر السبت في ليون ضد انعقاد المؤتمر في المدينة، بدعوة من منظمات مناهضة للعنصرية واحزاب يسارية ونقابات.

لكن التظاهرة انتهت بسرعة بعد ظهور بين مئتي و300 رجل ملثمين هاجموا محلات تجارية مما ادى الى تدخل الشرطة وقد تضرر حوالي 12 محلا بينها ثلاثة مصارف. واوقف 14 شخصا بينهم المانيان وسويسريان في تدبير وقائي قبل التظاهرة.

وقال مسؤول في الامن العام ان احد عشر شرطيا اصيبوا بجروح طفيفة في صدامات مع الملثمين. واضاف ان قوات حفظ النظام استخدمت خراطيم المياه للتصدي لرشقها بالحجارة. ويختتم مؤتمر الجبهة الوطنية اليوم بخطاب لمارين لوبن.

وتشير استطلاعات الرأي حاليا الى تقدم الحزب اليميني المتطرف الفرنسي للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2017، على اليسار الذي تضرر بالنتائج السيئة لسياسة فرنسوا هولاند وعلى اليمين الذي يشهد معركة بين قادته.

1