حزب الجبهة الوطنية الفرنسي يعلق عضوية مؤسسه

الثلاثاء 2015/05/05
تصريحات لوبان الأب لم تعد تتماشى مع تطلعات زعيمة الجبهة

باريس - قال حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليميني المتشدد في بيان إنه علق عضوية مؤسسه جان ماري لوبان وسيدعو لاجتماع حزبي لتجريده من لقب الرئيس الشرفي للحزب.

وعقدت اللجنة التنفيذية بالحزب التي ترأسها مارين ابنة لوبان جلسة تأديبية أمس الاثنين بعدما كرر لوبان رأيه بأن غرف الغاز النازية كانت مجرد "تفصيلة" في الحرب العالمية الثانية.

وكانت مارين لوبان التي خلفت والدها في زعامة الحزب عام 2011 قد قالت أمس الاحد إنها لم تعد ترغب في أن يتحدث والدها البالغ من العمر 86 عاما نيابة عن الجبهة الوطنية.

ومنذ خلافة والدها سعت مارين لتخليص الحزب من صورته المعادية للسامية ووضعه في موضع القوة المناهضة للهجرة والمتشككة في أوروبا والتي تعرض سياسات وقائية لحماية فرنسا من العولمة.

وأظهرت استطلاعات الرأي هذا العام أن مارين ستتقدم السباق في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2017، غير أن مؤسسات استطلاع الرأي تقول إنها لن تتمكن من حشد تأييد كاف للفوز في الجولة الثانية من الانتخابات.

وفي الأسابيع الأخيرة تحدى لوبان الأب ابنته علانية بتصريحات مثيرة للجدل شملت الدفاع عن فيليب بيتان الذي تزعم الحكومة الفرنسية التي تعاونت مع ألمانيا النازية إبان الحرب.

وقال بيان حزب الجبهة الوطنية إن عضوية لوبان في الحزب ستعلق قبل اجتماع الحزب الذي سيجرى في غضون ثلاثة أشهر، وقال جان ماري لوبان للصحفيين إنه سيقاوم تعليق عضويته وسيواصل التحدث بالشكل الذي يراه مناسبا. وقال إنه لا يريد أن يفعل شيئا مع ابنته بعد الآن.

وكان لوبان في معظم تصريحاته الأخيرة، يصف غرف الغاز النازية بأنها "شيء هامشي" في تاريخ الحرب العالمية الثانية - وهو التصريح الذي جعله يدان بكسر الحظر الفرنسي على إنكار الهولوكوست. وبدأ الادعاء العام تحقيقات أولية من جديد في اتهامات بجرائم ضد الإنسانية وهي الاتهامات التي نفاها لو بان.

وشكك لوبان مرارا وتكرارا في الأهمية التاريخية لغرف الغاز النازية. وأدت التصريحات التي أعلنها لأول مرة في عام 1987 إلى إصدار أحكام بإدانته وعقوبات ضده.

وسبق أن قالت زعيمة الجبهة الوطنية في فرنسا مارين لوبان إنها لا تريد أن يتحدث والدها باسم الحزب بعد الآن.

وفيما أصبح نزاعا عائليا مريرا على نحو متزايد تعتقد مارين لوبان ومساعدوها أن والدها جان ماري يُقَوِض جهودها لتخليص الحزب المناهض للمهاجرين من صورته المعادية للسامية وزيادة القبول لها بين الناخبين في الوقت الذي تستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في عام 2017.

وقالت في مقابلة مع إذاعة اوروبا 1 الفرنسية "أشعر أنه لا يستطيع أن يتحمل حقيقة أن الجبهة الوطنية ما زالت موجودة وهو لم يعد زعيمها. يؤسفني ذلك".

وتتهمه ابنته بالإدلاء بتعليقات تلحق الضرر بجهودها لتوسيع القبول لحزبها، وأشارت إلى أنها تفضل لو أن والدها لم يعد عضوا في الجبهة الوطنية - الحزب الذي أسسه.

وأضافت لإذاعة أوروبا 1 "السؤال هو: هل يستطيع أن يستمر في التعبير عن آرائه باسم الجبهة الوطنية.. جوابي هو (لا). أعتقد أنه يجب عدم السماح له بالحديث نيابة عن الجبهة الوطنية لأن كلماته هي على النقيض من الخط السياسي للجبهة الوطنية كما قلت من قبل."

ومضت قائلة "اذا كان يريد أن يحافظ على حريته في التعبير فهذا اختياره بالطبع ولكن في هذه الحالة يجب ألا ترتبط كلماته بالحركة السياسية".

1