حزب الدعوة منع تفككه باختيار العبادي

الجمعة 2014/08/15
قلة قليلة من المناصرين للمالكي

بغداد - تحدثت مصادر داخل حزب الدعوة الإسلامية المنقسم على نفسه إثر ترشيح حيدر العبادي بديلا لنوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، عن اتفاق بين قياداته لإنقاذ الحزب بعد إصرار المالكي على التمسك بالمنصب ورفض الكتل السياسية الأخرى له.

وقال عضو في المكتب السياسي للحزب “إن ترشيح العبادي قد جرى تنسيقه بين بعض قيادات الدعوة في بيت أحدهم، لإعادة دور الحزب إلى الحياة السياسية وإبعاد المالكي عنه”.

ودرست قيادات حزب الدعوة خلال الاجتماع خياراتها ووجدت أنه ليس من المنفعة المضي قدما في ما يراه المالكي ويقرره خصوصا وأنه قد فقد توازنه وبدأ يتضخم على حساب الحزب.

في وقت سوغ بيان لحزب الدعوة الإسلامية ترشيح حيدر العبادي لتشكيل الحكومة الجديدة بأنه جاء بعد الاسترشاد برأي المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.

ويدور صراع داخل أقطاب الحزب الذي يقلد مراجع عربية وفارسية ويقتصر أعضاؤه على الشيعة، الأمر الذي دفع إلى انشقاق مجموعة منه بعد استحواذ المالكي على رئاسته، متهمين إياه بتغييبهم وتقريب مقربين منه.

العبادي يحظى بقبول سياسي واسع وبمرجعية السيستاني

وكان بعض كوادر الحزب قد تحدثوا إلى المالكي بعد خسارة ما اعتبروه “صقورهم” كحسن السنيد وسامي العسكري وعزت الشابندر ووليد الحلي وكمال الساعدي، مبدين تخوفهم على مستقبل الحزب.

والخلاف داخل أجنحة حزب الدعوة الإسلامية يعود إلى ثلاثة عقود خلت وتحديدا ما كان يسمى حينها “أبناء الجاليات” حيث كان هناك صراع على نطاق ضيق لا يظهر للعامة يتمحور حول من خرجوا إلى دول أوروبا وبين من بقي منهم في سوريا وإيران.

وفي المقابل كان هناك خلاف من نوع آخر تحركه نزعات مناطقية وطبقية تسببت في الانشقاقات وولدت أجنحة عديدة من قبيل “تنظيم الداخل” و”تنظيم العراق” و”الدعوة الإسلامي” و”حركة الدعوة الإسلامية” و”تنظيم الدعاة” و”كفاءات الدعوة” وغيرها فضلا عن الحزب الأب “حزب الدعوة الإسلامية”.

1