حزب الشعوب الديمقراطي يبدي استعداده للمشاركة في حكومة أوغلو

الثلاثاء 2015/08/25
آمال اردوغان ستظل معلقة بتحقيق أغلبية برلمانية كبيرة في الانتخابات

أنقرة- قال صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي التركي المؤيد للأكراد الثلاثاء إن حزبه مستعد للمشاركة في حكومة مؤقتة لكنه لن يندهش إذا حاول رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو تشكيل حكومة دون الحزب.

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد دعا في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إلى إجراء انتخابات برلمانية جديدة في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع بعد اخفاق محادثات استمرت شهرين لتشكيل حكومة ائتلافية قبل انتهاء موعد نهائي.

ومن المتوقع أن يلتقي اردوغان مع أوغلو في وقت لاحق الثلاثاء وأن يطلب منه تشكيل حكومة مؤقتة قبل انتخابات من المقرر أن تُجرى في أول نوفمبر.

وقال دمرداش للصحفيين في أنقرة أنه يرى أن كل نواب حزبه مؤهلون لتولي مناصب وزارية باستثناء رؤساء الحزب الذين سيتولون مهمة الاستعداد للانتخابات، لكنه حذر من محاولات استبعاد حزبه من الحكومة.

وأضاف "لن نتردد في ممارسة حقنا الدستوري والمشاركة في الحكومة"، ولكنه توقع حدوث صراع، وقال"لن نفاجأ إذا خرقوا الدستور وحاولوا تشكيل حكومة دون حزب الشعوب الديمقراطي، لكن مثل هذه المحاولة سترفضها المحكمة الدستورية."

وينص الدستور على ضرورة مشاركة كل الأحزاب في "حكومة انتخابات" مؤقتة وفقا للمقاعد التي تشغلها في البرلمان.

ولكن هذه التجربة جديدة على تركيا وقال بالفعل حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي وحزب الحركة القومية اليميني إنهما لن يشاركا في الحكومة.

ويثير هذا احتمال أن يهيمن حزب العدالة والتنمية الحاكم على الحكومة المؤقتة مع إعطاء المقاعد التي لم تأخذها أحزاب المعارضة لمرشحين "مستقلين" من خارج البرلمان قد يكون من بينهم بيرقراطيون موالون وأعضاء سابقون في حزب العدالة والتنمية.

وخسر حزب العدالة والتنمية الذي أسسه اردوغان أغلبيته في انتخابات جرت في السابع من يونيو وذلك لأول مرة منذ وصوله للسلطة في 2002 مما عقد طموحات اردوغان في إنشاء رئاسة أقوى وأدى إلى اغراق تركيا في غموض سياسي لم تشهده منذ الحكومات الائتلافية الهشة في التسعينات.

وسيحتفظ العدالة والتنمية بقبضته على السلطة في الحكومة المؤقتة حيث ينتظر أن يهيمن عليها الموالون للحزب. لكن آمال اردوغان في تغيير الدستور ستظل معلقة بتحقيق أغلبية برلمانية كبيرة في الانتخابات الجديدة.

ويأتي الغموض السياسي بينما تقاتل تركيا -وهي العضو في حلف شمال الأطلسي- تنظيم الدولة الإسلامية على حدودها ومسلحين أكراد في الجنوب الشرقي منها. ويثير هذا قلق المستثمرين وهوى بالعملة التركية الليرة إلى مستويات قياسية منخفضة. ويشكك كثير من الأتراك في إمكانية أن تحقق الانتخابات الجديدة نتيجة حاسمة.

1