حزب العدالة والتنمية يغرق الجامعات المغربية بأتباعه

الأربعاء 2015/01/28
المعارضة تتهم ابن كيران بمحاولة الهيمنة على مفاصل الدولة

الرباط – لا تتوقف جهود حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية في المغرب، والذي يقود الائتلاف الحكومي، لاختراق المؤسسات المغربية وإغراقها بكادر حزبي، وخاصة زرع فاعلين في حركة “التوحيد والإصلاح” ذراعه الدعوية في المراكز الحساسة، وطال ذلك المؤسسات التعليمية والجامعات المغربية.

وسارع عبدالاله ابن كيران، منذ توليه رئاسة الحكومة، إلى تغيير عشرات المسؤولين في الإدارة والمؤسسات العمومية، وتثبيت أعضاء حزبه وأتباع حركة “التوحيد والإصلاح” مكانهم، وذلك بغية الهيمنة على مفاصل الدولة، حسب ما تقوله المعارضة.

واتجهت أنظار ابن كيران في إكمال عناصر مخطط الهيمنة على الإدارة العمومية، إلى التحكم في جامعات التعليم العالي، حيث أن المجلس الحكومي صادق مؤخرا، على تعيين إدريس المنصوري، القيادي في “التوحيد والإصلاح”، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، لمنصب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

هذا وقد أثار هذا التعيين استياء في صفوف الأساتذة، حيث ترشح أساتذة مشهود لهم بالكفاءة ومن هم أكثر تجربة في التدبير من الرئيس المعين، ووصفوا تعيين المنصوري بـ”التعيين الغريب”، نظرا لقربه من عبدالاله ابن كيران، باعتباره قياديا في حركة “التوحيد والإصلاح”.

وفي هذا الجانب أبدت المعارضة المغربية تخوفها من الخطة المتواصلة لرئيس الحكومة، والبعيدة عن الأنظار، لاستبدال الكوادر العليا للحكومات السابقة، بأخرى موالية له ولحزبه.

وأشار المتابعون للشأن الحكومي في المغرب، إلى أن لابن كيران استراتيجية يسعى من خلالها إلى استعمال كل الطرق بهدف إغراق المراكز الحساسة والمؤسسات التي يديرها وزراء من حزبه بكادر إخواني.

عبداللطيف وهبي: ابن كيران لا يتوقف عن أخونة مؤسسات الدولة

وفي نفس السياق، عين ابن كيران، بالمجلس الحكومي محمد الهيلالي، القيادي البارز في الحركة ذاتها في منصب مدير الشؤون القانونية على مستوى وزارة الإسكان التي يتولى حقيبتها محمد نبيل بن عبدالله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وذلك رغم معارضة كوادر الوزارة والعاملين فيها لذلك.

وكان الهيلالي قد أثار جدلا كبيرا قبل أشهر، بعد حضوره أشغال التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بتركيا، الصيف الماضي، حيث وجهت حينها انتقادات كبيرة لـ”التوحيد والإصلاح” حول وجود ارتباط بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر ودول عربية أخرى.

وفي تصريح لـ”العرب”، أكد عبداللطيف وهبي عضو البرلمان المغربي عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن حزب العدالة والتنمية يحاول أن يفرض أتباعه على الإدارة العمومية، وأن التعيينات المتوالية في المناصب العليا تكشف عن أن رئيس الحكومـة يجند كل طاقاتــه لاستبدال الكـوادر العليا بأخرى موالية لحزبه.

هذا وقد استنكرت المعارضة لاستغلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي لحسن الداودي، والذي ينتمي إلى الحزب الحاكم، نفوذه لفرض كوادر حزبه بكلية الحقوق بجامعة قاضي عياض بمدينة مراكش المغربية، وذلك بتعيين زوجة عبدالعالي حامي الدين القيادي بالحزب الإسلامي كأستاذة للتعليم العالي بالجامعة.

وتشير بعض المعلومات، إلى أن الجهة المكلفة بالتوظيف أعلنت عن أربعة أساتذة في الحقوق، وكانت اللجنة العلمية قد حسمت لائحة أسماء الأساتذة المقبولين، والتي لم تتضمن زوجة حامي الدين، غير أن تدخل الوزير، في آخر اللحظات بعثر أوراق اللجنة.

ويرى بعض المراقبين أن حكومة ابن كيران كذبت على الشعب، حينما أعلنت أنها قررت تنظيم مناظرات تنافسية حول المناصب الهامة والوظائف العمومية في إطار الشفافية.

هذا وقد سبق لنزيهة معارج، الأستاذة بقسم الدراسات الإسلامية بكلية محمد الأول بمدينة وجدة، وزوجة النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبدالعزيز آفاتي، أن تدخلت لتعيين نور الدين المودن كعميد للكلية، بالاستناد على أوساط الحزب وبمباركة الوزير لحسن الداودي.

1