حزب العمال الجزائري يطوق أزمته بتجديد الثقة في حنون

السبت 2016/02/06
لويزة حنون من الموالاة إلى المعارضة

الجزائر - بعد موجة الانشقاقات التي عرفها حزب العمال المعارض في الجزائر، مؤخرا، والتي أدخلته في أزمة تنظيمية انعكست سلبا على هياكله ومؤسساته الداخلية، قرر الحزب ترتيب بيته الداخلي والحسم في مواقفه خاصة مع قرب موعد التصويت على مشروع الدستور الجديد في جلسة مقررة، الأحد.

وجدّدت اللجنة المركزية للحزب التروتسكي، الجمعة، في دورة اسثتنائية، بالإجماع ثقتها في الأمينة العامة للحزب لويزة حنون. وقد تم تجديد الثقة في جلسة حضر فيها 69 عضوا من أصل 96 يشكلون اللجنة المركزية للحزب.

وفي هذا الصدد، أكدت حنون أن “الذين يستهدفون حزب العمال تم إقصاؤهم من صفوفه وهم يعملون خارج إطار القانون الأساسي للحزب ونظامه الداخلي”.

وأفادت بأن هناك جهات تحاول “استهداف الحزب بطرق غير قانونية كتهديد المناضلين وكوادر الحزب وعقد الاجتماعات السرية ومحاولات شراء الذمم في عدد من المحافظات”، مشددة على أن “اللجنة المركزية للحزب ستنتهج كل الطرق القانونية للحفاظ على الحزب وحمايته من هذه الاستفزازات”.

وسبق أن اتهمت لويزة حنون، التي كانت في وقت قريب من الموالين لعبدالعزيز بوتفليقة والمباركين لقراراته وإصلاحاته، بصريح العبارة جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) وأمينها العام عمار سعداني بالوقوف وراء الأزمة التي يتخبط فيها الحزب وبمحاولة دعم حركة الانشقاقات داخله.

وكشفت حنون منذ أيام، أنها “تلقت تهديدات بالتصفية الجسدية، وأنها بلغها القول بالحرف الواحد: كما قتل بوضياف ستقتل لويزة حنون”، دون أن تشير مباشرة إلى جهة بعينها، إلا أنها ألمحت إلى خصومها السياسيين.

وكان النائب حميد لباتشة قد أعلن تمرّده على الأمينة العامة للحزب لويزة حنون، منذ أسابيع بدعوى عدم امتثالها لقواعد الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، ودخل في مسعى لتشكيل كتلة نيابية موازية داخل البرلمان، من أجل الانخراط في مساعي الأحزاب الموالية للرئيس بوتفليقة، لتمرير مشروع الدستور الجديد.

ودعا النائب إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب، من أجل سحب الثقة من زعيمته المؤسسة له لويزة حنون، والسماح للحزب بانتخاب قيادة جديدة تستجيب لتطلعات من أسماهم بـ”القواعد العمالية المتمردة” على مواقف وسياسة حنون، بعد دخولها في استقطاب حاد مع الموالاة.

ويمتلك حزب العمال منذ تأسيسه في مطلع التسعينات إلى الآن، كتلة نيابية في البرلمان بتعداد 26 نائبا قبل انشقاق مجموعة حميد لباتشة، وقامت بنشاط كبير أثناء مناقشة قانون الموازنة العامة في نوفمبر الماضي، وقادت رفقة الكتل النيابية المعارضة الأخرى حركة احتجاجية داخل البرلمان أثناء جلسة التصويت.

4