حزب العمال الكردستاني يستخدم ورقة الخطف للضغط على أردوغان

الأربعاء 2014/04/30
ميليشيات حزب عبدالله أوجلان تخطف جنديين تركيين في ديار بكر

أنقرة- عمدت مجموعة تابعة لحزب العمال الكردستاني التركي المعارض إلى اختطاف ضابطين برتبة رقيب من قوات الجيش (الجاندرما) التركية بالقرب من بلدة ليجا التابعة لمدينة ديار بكر شرق البلاد، بحسب تقارير إخبارية.

ووفقا لوكالة “فرات نيوز” للأنباء التي تعد بمثابة الناطق الرسمي باسم الحزب الكردي، فإن ميليشا مسلحة تابعة لحزب العمال الكردستاني عمدت إلى قطع الطريق البرية الواصلة بين مدينتي ديار بكر وبينغول، ثم سارعت إلى اختطاف ضابطين من قوات (الجاندرما) واقتادتهما نحو مكان مجهول في المناطق الجبلية المحيطة بالمنطقة.

وجاءت عملية الخطف تلك بعد تحذير وجهه مؤسس حزب العمال الكردستاني (المحظور) عبدالله أوجلان المسجون حاليا في معتقل بجزيرة إمرالي في بحر مرمرة التركية، بواسطة بيان سلمه إلى محاميه حول إمكانية العودة إلى أعمال العنف.

وعقب ذلك توجهت فرقة من قوات (الجاندرما) إلى المنطقة المذكورة محاولة فتح الطريق وإخلاءه، إلا أن عناصر العمال الكردستاني بادروا إلى رمي عدد من القنابل اليدوية تجاه قوات الجاندرما، مما أدى إلى إصابة ثمانية جنود منهم، نقلوا على إثرها إلى المستشفى العسكري في بلدة ليجا التابعة لمدينة ديار بكر.

من جهة أخرى، أوضحت بعض المواقع الإخبارية المقربة من حزب العمال الكردستاني المعارض أن اختطاف الضابطين جاء ردا على إنشاء مخفر في تلك المنطقة، مشيرة إلى أن المجموعة الخاطفة والتابعة للعمال الكردستاني اشترطت ظهور أحد المسؤولين الرفيعين في الدولة وإعلانه عن إيقاف تنفيذ بناء المخفر مقابل الإفراج عن الضابطين المذكورين.

لكن تقارير أخرى أفادت بأن الهدف من هذه العمليات النوعية التي يقوم بها مسلحو الحزب الكردستاني تأتي في سياق ورقة يستخدمها الحزب للضغط على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أجل الإفراج على زعيمهم أوجلان المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة والذي أبرم من سجنه اتفاق مهادنة مع الحكومة التركية في مارس الماضي.

والجدير بالإشارة إلى أن عملية الاختطاف هذه جاءت في الوقت الذي تجري فيه السلطات التركية مفاوضات مع العمال الكردستاني للتوصّل إلى اتفاق حول عملية السلام المنشودة منذ أكثر من عام، الأمر الذي يثير تساؤلات حول كيفية تأثير ذلك على مستقبل هذه المفاوضات.

12