حزب العمال يشق طريقه نحو البرلمان البريطاني بخطى بطيئة وثابتة

الجمعة 2015/04/17
أحدث سبر للآراء يظهر تقدم حزب العمال بنقطيتين على المحافظين

لم يعد يفصل الناخبين البريطانيين للذهاب إلى صناديق الاقتراع سوى أقل من ثلاثة أسابيع لاختيار من يمثلهم في برلمان “وستمنستر”، فيما تشهد الحملات الانتخابية للأحزاب المتنافسة السبع معركة “حامية الوطيس” للفوز بأغلب قدر ممكن من الأصوات في السابع من مايو القادم.

ويتضح مع مرور الأيام مدى تقهقر حزب المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون عبر تركه للساحة لبعض الوقت لغريمه التقليدي حزب العمال بقيادة اد ميليباند الطامح إلى إعادة أمجاد العماليين وترأس الحكومة المقبلة، بينما تتصارع بقية الأحزاب على احتلال المركز الثالث.

وفي أحدث استطلاعات للرأي أجرته مؤسستا “إيبسوس” و”موري” نشر الخميس بالتزامن مع زيارة ميليباند لشمال لندن في إطار حملته الانتخابية التي أطلقت رسميا قبل أيام، أظهر أن حزب العمال يتقدم على المحافظين بنقطتين أي بنسبة 35 بالمئة من نوايا التصويت المحتملة.

أما حزب الليبراليين الديمقراطيين وهو الشريك الأصغر لحزب كاميرون في الائتلاف الحاكم بزعامة نك كليغ الذي أعلن عن احتمال استقالته من الحكومة المقبلة إذا لم يتصدر المحافظون الانتخابات، فقد نال نسبة تأييد بلغت 7 نقاط متخلفا بذلك عن حزب استقلال بريطانيا “يوكب” بثلات نقاط.

ومع أن عمليات سبر الآراء لا تعدو أن تكون عملية لقياس مدى نجاح الأحزاب في استمالة الناخب عبر البرامج المختلفة قبل يوم الاقتراع، إلا أن الاعتقاد السائد يشير إلى أن حزب العمال ربما يحقق مفاجأة ويفوز بالصدارة بالرغم من تأرجح حظوظ تصدره مع المحافظين.

ورغم أن العماليين لا يلقون صدى كبيرا في اسكتلندا التي يأمل قوميوها في الانفصال عن المملكة المتحدة عاجلا أم آجلا، إلا أن ذلك لن يغير من الأمر شيئا فالحزب القومي الاسكتلندي بزعامة نيكولا ستيرغن يعد الحزب المقرب من العمال البريطاني واحتمال أن يكون في الائتلاف الحاكم المقبل كبير وذلك الأمر رهين تصدر العمال الانتخابات العامة المقبلة.

وكان زعيم العمال ميليباند وعد في مستهل حملته الانتخابية التي بدأها من مانشستر الاثنين الماضي بأن يضع حزبه حدا “لتقشف حزب المحافظين” وأبدى استعداده لـ”الكفاح من أجل التخلص من حكومة المحافظين الفاسدة التي فقدت مصداقيتها”، كما عبر عن إصراره على تغيير السياسة الاقتصادية “الفاشلة” لرئيس الوزراء المنتهية ولايته ديفيد كاميرون.

وفي حال فوز حزب العمال في الانتخابات فإن زعميه ميليباند سيكون سادس رئيس للوزراء من العماليين، وذلك منذ تولي الملكة إليزابيث الثانية العرش البريطاني في بداية خمسينات القرن الماضي.

5