حزب القروي يقود الغنوشي إلى رئاسة البرلمان

التحالف غير المعلن بين النهضة وحزب قلب تونس يضع الحركة الإسلامية في ضغوط إضافية بين أنصارها.
الخميس 2019/11/14
افتتاح جلسة بصدام

تونس - قادت التحالفات من وراء الستار رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للفوز برئاسة البرلمان، وبينها التحالف مع كتلة حزب قلب تونس التي يرأسها رجل الأعمال والإعلام نبيل القروي، في خطوة تعكس غياب المبدئية لدى قيادات النهضة الذين سبق وأن أكدوا قبل الانتخابات التشريعية وبعدها أنهم لن يتحالفوا مع حزب القروي.

وفاز الغنوشي بـ123 صوتا، ما يؤكد أنه حاز على دعم نواب قلب تونس (38)، بالإضافة إلى نواب ائتلاف الكرامة المحسوبين على النهضة وعددهم (21)، إضافة إلى أصوات النهضة (52)، مع أصوات بعض المستقلين.

وشارك في التصويت 207 من النواب.

وحل في المرتبة الثانية غازي الشواشي (أمين عام التيار الديمقراطي) بـ45 صوتا، فيما حصلت عبير موسي (رئيس الدستوري الحر) على 21 صوتا، ومروان فلفال (عن تحيا تونس الذي يرأسه يوسف الشاهد) على 18 صوتا.

وجاء انتخاب الغنوشي وسط تسريبات عن تحالف بين كتلة النهضة وكتلة قلب تونس وهو ما يتنافى مع تصريحات سابقة من الجانبين عن استحالة التوافق في البرلمان.

وأثار انسحاب رضا شرف الدين، القيادي بقلب تونس، من قائمة المرشحين لرئاسة البرلمان، تساؤلات بشأن وجود ترتيبات مسبقة بين الطرفين ليخلي شرف الدين الطريق أمام فوز الغنوشي.

ولم ينف القيادي في حركة النهضة عامر العريض، الأربعاء، الدخول في حوارات مع كل الأحزاب السياسية بشأن رئاسة البرلمان والحكومة، بما في ذلك حزب قلب تونس الليبرالي.

ويضع هذا التحالف غير المعلن ضغوطا إضافية على النهضة، خاصة بين أنصارها بعد أن وعدت بألا تتحالف مع من تتهمهم بالفاسدين، وأنها ستتحالف مع “الصف الثوري”. لكن إصرار حركة الشعب والتيار الديمقراطي على رفض أي تحالف مع النهضة فتح لها باب التحالف مع قلب تونس لتستعيد التوافق السابق مع نداء تونس في 2014.

صورة تذكارية بعد انتخاب الغنوشي
صورة تذكارية بعد انتخاب الغنوشي

ويعتبر دخول حزب قلب تونس في مفاوضات تشكيل الحكومة تحولا في موقف النهضة التي استثنت خصمها الليبرالي إلى جانب الحزب الدستوري الحر من الحكومة الجديدة.

وكان الناطق الرسمي باسم النهضة عماد الخميري قال في تصريحات سابقة إن حركته لن تتحالف مع قلب تونس بسبب “شبهات فساد متعلقة برئيسه”، “ونحن نريد من الحكومة القادمة أن تكون بعيدة عن شبهات الفساد”.

وفازت النهضة بـ52 مقعدا من أصل 217 مقعدا بينما حل قلب تونس في المركز الثاني بـ38 مقعدا. ويحتاج التصديق على الحكومة الجديدة إلى أغلبية مطلقة في البرلمان.

ويشترط قلب تونس لدخول الحكومة الجديدة ترشيح شخصية مستقلة لرئاستها، ونتائج انتخاب رئيس البرلمان تشير إلى أن النهضة قبلت بهذا الشرط.

وسادت حالة من البلبلة الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب بسبب طريقة أداء اليمين الدستوري للنواب الجدد.

ورفض نواب الحزب الدستوري الحر أداء القسم بطريقة جماعية، وهو ما يفرضه النظام الداخلي للبرلمان، وطالب الحزب قبل الجلسة بأن يكون أداء اليمين بشكل فردي.

كما اعتبر الحزب الأداء الجماعي لليمين الدستوري باطلا بسبب غياب عدد من النواب.

ورفض الغنوشي الذي ترأس الجلسة العامة الأولى بصفته أكبر النوّاب في البرلمان اعتراض نواب الدستوري الحر وتجاهل نداءاتهم أثناء الجلسة ومقاطعاتهم لليمين والنشيد الوطني.

وقالت رئيسة الحزب عبير موسي للصحافيين خارج قاعة الجلسة “تم المرور إلى أداء اليمين دون التثبت من غياب النواب. الدستور ينص على أداء اليمين من قبل كل النواب وكان على رئيس الجلسة التثبت من ذلك”.

1