حزب الله المستفيد الأبرز من التوتر بين القوات والمستقبل

السبت 2017/11/25
حزب الله لعب دورا في تعكير علاقة المستقبل بالقوات

بيروت - تمر العلاقة بين تيار المستقل وحزب القوات اللبنانية بفترة توتر غذتها حملة دعائية منظمة، قادتها وسائل إعلامية وأوساط تابعة لحزب الله.

وعزز عدم زيارة رئيس حزب القوات سمير جعجع إلى بيت الوسط مع عودة رئيس الوزراء سعد الحريري إلى بيروت من هذه الحملة، خاصة وأن الأخير استقبل خلال اليومين الماضيين العديد من الوجوه الدبلوماسية والسياسية، التي أبدت تأييدا لموقف الحريري حيال تعليق استقالته وفسح المجال أمام رئيس الجمهورية ميشال عون لإقناع حليفه حزب الله بضرورة اتخاذ خطوات عملية للنأي بلبنان عن أزمات المنطقة.

وكان الحريري قد قدم قبل أسبوعين استقالته من الرياض على خلفية مسعى إيران الواضح لجر لبنان نحو بوتقتها وفرض الوصاية عليه، وقد أربك هذا القرار المفاجئ الحلفاء قبل الخصوم حيث أنه بدا التعاطي معه مشتتا.

وبعد اتصالات وتحركات عربية وأوروبية وبخاصة فرنسية أبدى الحريري تراجعا عن قراره ليعود إلى بيروت ويقبل طلب عون بالتريث في تقديم الاستقالة.

وتقول مصادر إن هناك نوعا من العتب من المستقبل على القوات لتركه وحيدا في مواجهة هذه الأزمة، وهو ما عبر عنه مؤخرا القيادي في التيار ووزير الداخلية نهاد المشنوق حين قال “ما حصل بيننا وبين القوات اللبنانية ترك ندوبا”.

تصريحات المشنوق استفزت حزب القوات الذي سارع إلى الرد عبر موقعه الإلكتروني الجمعة قائلا “نأسف أن بعض الشخصيات في المستقبل لا تنفكّ عن إطلاق تسريبات تتناول القوات ربما لتغطية فشلها”.

واعتبر القوات “أن هذا ليس مقبولا، ولا يخدم إلا مشروع حزب الله الذي يريد الاستفراد بالقوات اللبنانية من أجل الإطباق على لبنان”.

وشدد على أن أي سوء تفاهم، إذا حصل، يجب أن يناقش في الغرف المقفلة وليس من خلال هذه الموجة المنظّمة.

وتقول أوساط مقربة من قوى 14 آذار إن هذه التصريحات والتصريحات المضادة في هذا الظرف الحساس بالتأكيد لا تخدم لبنان.

وتشدد على ضرورة أن يكون هناك حوار بين الطرفين، خاصة أن ما يربط بينهما أكبر بكثير وهو سيادة لبنان واستقلاله.

وتشير الأوساط إلى أن الآلة الإعلامية لحزب الله قد لعبت دورا أساسيا في محاولة ضرب العلاقة القواتية المستقبلية، حيث أن كل التركيز كان عليها، مشددين على أنه لا بد على الطرفين القيام بمراجعة حقيقية لكل ما حدث خلال الأيام الماضية، وتوحيد الصفوف خاصة وأن القادم ليس مطمئنا لجهة إصرار حزب الله على المضي قدما في الأجندة الإيرانية.

2