حزب الله بندقية للإيجار من سوريا إلى العراق

الجمعة 2014/08/01
حزب الله يستنسخ تجربة سوريا في العراق

بيروت - لم يقف تدخل حزب الله اللبناني عند سوريا ومساندة قوات الأسد في مواجهة مسلحي المعارضة، وانتقل سريعا إلى العراق في محاولة لإنقاذ حكومة نوري المالكي، ما يثير المزيد من الشكوك حول طبيعة الحزب وارتهانه لمصالح إيران.

وكشفت تقارير مختلفة أن قائدا ميدانيا كبيرا تابعا للحزب لقي حتفه في معركة قرب مدينة الموصل العراقية، وأنه كان يقود ميليشيا تم تشكيلها مؤخرا استجابة لأوامر المالكي وفتاوى المرجعية العليا.

وكان الحزب قد أعلن في وقت سابق أن إبراهيم محمد الحاج الذي ظهر في أكثر من مناسبة مع الأمين العام للحزب حسن نصرالله، قتل منذ أيام في “عملية جهادية” دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. وهذه أول حالة معروفة لقيادي من حزب الله يقتل في العراق منذ أن نجح مقاتلون من العشائر السنية في طرد قوات المالكي من مدن كبرى غرب البلاد في يونيو الماضي.

وتحدثت مصادر استخبارية في وقت سابق عن إرسال حزب الله للعشرات من عناصره لمساندة قوات المالكي، من بينهم خبراء وقادة عسكريون في محاولة لمحاصرة النتائج السلبية التي خلفها الانسحاب المخزي لقوات المالكي.

وليست الجبهة العراقية الوحيدة التي انخرط فيها حزب الله فقد سبقتها سوريا، حيث انضم منذ اندلاع الصراع إلى القتال في صف النظام السوري بطلب من طهران.

إبراهيم محمد الحاج قتيل حزب الله في العراق

ويتولى الحزب إلى اليوم قيادة المعارك في أهم جبهات القتال لعل أبرزها حلب والقلمون.

وأدت مشاركة حزب الله إلى فقدانه لأبرز قياداته الميدانيين، لعل آخرهم القيادي العسكري بسام طباجة، وهو المسؤول عن قطاع القلمون وقائد العمليات فيه.

وتقول تقارير مختلفة إن تأثير الحزب على مجريات الحرب في سوريا بدأ يتلاشى وأن المقاومة السورية استدرجته إلى كمائن عدة وقضت على العشرات من عناصره، وأنها نجحت في محو الصورة التي يرسمها مقاتلو الحزب لأنفسهم كمقاتلين لا يهزمون.

بالتوازي، اعتبر مراقبون أن صورة الحزب تراجعت كثيرا ليس فقط على المستوى العسكري، ولكن على مستوى صورته في المنطقة، وسط تساؤلات عن سر صمت قيادته عن العدوان على غزة في مقابل سهولة بالغة في إرسال المقاتلين إلى سوريا والعراق.

وفيما يستجيب الحزب لفتاوى طائفية بسوريا والعراق، فإنه يلازم الصمت تجاه دعوات مختلفة لدعم غزة وفتح جبهة جديدة على إسرائيل.

وكانت حركة حماس قد أعربت منذ أيام قليلة على لسان نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق عن أملها في أن يقوم الحزب اللبناني بفتح جبهة ثانية ويساعد الفلسطينيين في قطاع غزة ضد العدوان الإسرائيلي، مستندة إلى تعهد نصرالله في خطاب أخير بعدم ترك غزة وحدها.

ولم يستبعد المراقبون أن يكون كلام نصرالله مجرد رفع ملام ومحاولة للتخفيف من الانتقادات الموجهة إليه بسبب تورط الحزب في سوريا والعراق وتحوله إلى بندقية للإيجار.

1