حزب الله والمستقبل يلتقيان مجددا حول مائدة الاستحقاق الرئاسي

الجمعة 2015/01/16
سمير جعجع يمد يده لعون لإنهاء الفراغ الرئاسي

بيروت – تعقد، مساء اليوم الجمعة، الجلسة الثالثة من الحوار الثنائي بين حزب الله والمستقبل، في عين التينة.

وستطرق هذه الجلسة أساسا إلى الأزمة الرئاسية، حيث سيسعى وفد المستقبل إلى إقناع الحزب بضرورة إنهاء الفراغ في قصر بعبدا، بالنظر للانعكاسات الخطيرة التي يشكلها هذا الملف.

وانطلق الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله منذ ديسمبر الماضي تحت عنوان تخفيف الاحتقان السني الشيعي.

واستتبع هذا الحوار انطلاق مشاريع حوار مماثلة مسيحية – مسيحية، ربما يكون عنوانها تخفيف الاحتقان الماروني الماروني، والوصول إلى صيغة تمهد لانتخاب رئيس.

وكان من نتائج حوار المستقبل حزب الله منح وزير الداخلية نهاد المشنوق تغطية سياسية سمحت له بالقيام بعملية أمنية طالت المبنى “ب” في سجن رومية ، وتحديدا الطابق الثالث الذي تم إخلاؤه والذي كان قد تحول إلى ما أسماه بـ”إمارة رومية”.

وسائل الإعلام ركزت في إجماع نادر على الغطاء السياسي الذي أتاح إنجاز هذه المهمة التي عدت جزءا من السياق اللبناني الخاص بالحرب على الإرهاب، الوزير المشنوق اعتبرها شخصياً واحدا من إنجازاته المهمة وتمت الإشادة بها من معظم الأفرقاء السياسيين.

لكن المفارقة كانت في أن الجمهور السني بشكل خاص اعتبرها مؤشرا على الكيل بمكيالين في ما يخص التعاطي الأمني الذي يقتصر على جهة دون الأخرى، وراح الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي يكيلون النقد للقوى الأمنية متهمين إياها بالعجز عن بسط نفوذها في أية منطقة خاضعة لسلطة حزب الله.

واعتبروا أنه يجب أن يكون هذا الإنجاز الأمني مقدمة لنشوء غطاء سياسي يتيح للقوى الأمنية تحقيق إنجاز مماثل في الضاحية الجنوبية.

حوار المستقبل وحزب الله ارتد إيجابيا أيضا على الساحة المسيحية، حيث من المرجح أن يلتقي كل من الزعيمان سمير جعجع وميشال عون قريبا، والذي لن يحمل لقائهما، وفق المراقبين، سوى عنوان وحيد، هو التفاهم على صيغة تؤدي إلى إنهاء الفراغ في قصر بعبدا.

هذا التقارب المسيحي جاء أيضا في ظل أخبار تفيد بأن السعودية قد رفعت الحظر الذي كان يشاع أنها تفرضه ضد وصول عون إلى سدة الرئاسة. وإزاء ذلك يجد رئيس التيار الوطني الحر نفسه مدفوعا الى إقامة سلسلة من التفاهمات مع الطرف المسيحي الآخر (رئيس القوات)، خاصة بعد تلقيه رسالة من سعد الحريري عبر الوزير نهاد المشنوق لم يتم الكشف عن محتواها، ولكن يرجّح أنها تتضمن سلسلة الشروط التي تضعها السعودية مقابل تسهيلها انتخابه رئيسا لفترة رئاسية من ثلاث سنوات، يستقيل بعدها ويأتي سمير جعجع.

لذلك يحرص عون على خلق صيغة تفاهم مع جعجع شبيهة بالتفاهم الذي كان قد وقعه مع حزب الله سابقا، ولكن عليه أن يقنع الطرف المسيحي الآخر بقبوله.

4