حزب الله وحلفاؤه يرفضون مبادرة الحريري

الثلاثاء 2014/07/22
عديد القوى السياسية أبدت تأييدها لمباردة الحريري

بيروت- أبدى حزب الله وحلفاؤه رفضهم لخارطة الطريق التي طرحها مؤخرا رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، فيما عبرت عديد القوى السياسية الأخرى عن تأييدها ودعمها للمبادرة.

وأعلن الحريري مساء الجمعة عن مبادرة للخروج من الأزمة السياسية والأمنية التي تتخبط بها البلاد منذ أشهر، مهددة بانهيار الدولة.

وتقضي المبادرة اعتبار الملف الرئاسي “أولوية تتقدم أية مهمة وطنية أخرى” ثم إجراء انتخابات نيابية في الآجال المحددة قانونيا وتجنب كل أشكال التمديد و”تشكيل حكومة جديدة على صورة الحكومة الحالية تتولى مع الرئيس الجديد إدارة المرحلة”

وتتضمن المبادرة ضرورة انسحاب حزب الله من سوريا، والمشاركة ضمن رؤية وطنية شاملة بهدف التصدّي لظاهرة الإرهاب.

وفي أولى ردود الفعل المبطنة عنها من طرف قيادات حزب الله، أكد نائب الأمين العام للحزب نبيل القاسم أنه لا نية لديهم للانسحاب من سوريا، متذرعا بأنه «لولا تدخل “حزب الله” في الحرب إلى جانب النظام السوري لكنا الآن نقاتل في داخل بيوتنا وفي داخل القرى اللبنانية وفي الأعماق وصولًا إلى بيروت».

ويتهم طيف واسع من اللبنانيين حزب الله بالتسبب في الوضع السياسي والأمني المتردي الذي تشهده البلاد، من خلال انخراطه في معارك إقليمية لصالح إيران دون الأخذ في الاعتبار انعكاسات ذلك السلبية على لبنان.

من جانبه رفض اللقاء المسيحي – بيت عنيا، مبادرة الحريري، خاصة في الجانب الذي يتحدث عن ضرورة أن لا تبقى أزمة الرئاسة محصورة بين المسيحيين الذين عجزوا عن التوصل إلى مخرج لها.

وقال إيلي الفرزلي نائب رئيس مجلس النواب سابقا إنه “لا أحد يملي على المسيحيين دروسا حول وثيقة الوفاق الوطني”.

واعتبر الفرزلي أن مبادرة الرئيس سعد الحريري لن تؤدي إلى الحلّ لأنها لا تعترف بوجود عقبة رئيسية عنوانها دور الشريك المسيحي.

بالمقابل أعرب شق واسع من الطيف السياسي اللبناني عن تأييده للمبادرة معتبرا أنها بمثابة البوصلة للخروج من نفق الأزمة السياسية.

وأكد كل من رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط تأييدهما لخارطة الطريق.

واعتبر الجميل إن هذه المبادرة “جاءت في وقتها وهي تشكل جرعة دفع للاستحقاق الرئاسي”، مشيدا بأهمية “إعطائها الأولوية لانتخابات رئاسة الجمهورية”.

بدوره أثنى وليد جنبلاط على المبادرة مشدّدا على كون الرئاسة يجب أن تأتي “أولا” على طريق معالجة أزمات البلد “وأي بحث في أي موضوع قبل الانتخابات الرئاسية هو في غير محله”.

4