حزب الله يبتز المستقبل بأهالي الطفيل

الجمعة 2014/04/18
حزب الله يتمادى في دفاعه عن نظام الأسد

بيروت - يعيش أهالي قرية الطفيل اللبنانية منذ بدء الأزمة السورية، حصارا خانقا يضربه حزب الله الذي عمد إلى إغلاق جميع المنافذ المؤدية إليها، خلال الأشهر الأخيرة الماضية.

وزادت معاناة السكان عقب إحكام النظام السوري سيطرته على معظم قرى وبلدات القلمون، وفرار المئات من السوريين باتجاهها خاصة بعد سقوط مدينة يبرود.

وتقع بلدة الطفيل اللبنانية على الحدود السورية في البقاع، لكن دخول أهلها إليها كان يتطلب منهم عادة التوجه إلى داخل الأراضي السورية ومنها إلى القرية باعتبار أنه ليس هناك أي طريق معبدة تصلها من الداخل اللبناني.

وكشفت مصادر متابعة أن وزير الداخلية نهاد المشنوق يقوم بالعديد من المبادرات مع الجيش اللبناني وقيادة حزب الله من أجل فك عزلة القرية، أو على الأقل تأمين ممرّ آمن للمدنيين فيها من أجل الدخول إلى الأراضي اللبنانية.

وتقول المصادر إن المشنوق عرض على حزب الله أن يتمّ نقل المدنيين إلى الأراضي اللبنانية عبر المعابر الشرعية مع سوريا، وطلب من الحزب الذي يشارك في الحرب إلى جانب قوات الأسد أن يوفر انتقالا آمنا لهؤلاء، إلا أن جواب حزب الله بقي سلبيا، إلى حدّ الساعة.

وذكرت الأوساط أن حزب الله استغل الوضع الكارثي الذي تعيشه القرية وعمد إلى مقايضة الداخلية اللبنانية بفتح قنوات مع النظام السوري للسماح للأهالي بالمرور عبر سوريا، وهو يعلم جيدا أنه يستحيل ذلك بسبب القطيعة بين تيار المستقبل الذي ينتمي إليه المشنوق وبين الأسد.

الشيخ خالد الصلح: "أهالي الطفيل يناشدون المسؤولين أن ينظروا إليهم بعين العطف"

وأكدت الأوساط أن: وزير الداخلية نهاد المشنوق لم يوافق على ما طرحه حزب الله، طالبا من الحزب فتح المعابر غير الشرعية التي تربط بلدة الطفيل مباشرة بالداخل اللبناني، عبر إزالة السواتر الترابية عنها، لكن الحزب تحجج بأن هناك مقاتلين سوريين دخلوا إلى البلدة بعد معارك القلمون، وهناك تخوّف من تسللهم إلى لبنان مع المدنيين.

وأبدت أوساط سياسية لبنانية استياءها من تصرفات حزب الله “إذ أن هذه القرية هي قرية لبنانية، ولا يجب على حزب الله أن يقوم فيها بأيّ عملية عسكرية مثلما يلوح، وإن كانت فيها أيّة إشكالات فإنه يجب على الجيش اللبناني العمل على حلها".

وناشد، أمس، مفتي بعلبك- الهرمل الشيخ خالد الصلح، خلال مؤتمر صحافي، رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة تمام سلام وكل المعنيين، بحماية أهالي الطفيل.

وقال المفتي إن “لا حجة لأحد بأن يتخلى عن تلك البقعة من الأراضي اللبنانية التي تمتاز بطيبة أهلها، الذين يناشدون ويستصرخون ضمائر المسؤولين في الجمهورية اللبنانية أن ينظروا إليهم بعين العطف".

4