حزب الله يتجسس على عسكريين مقربين من الأسد

الأحد 2014/04/20
حزب الله يزعج حليفه بشار بعمليات التجسس

دمشق – قالت مصادر مطّلعة إن بشار الأسد غاضب من تجسس حزب الله على قيادات عسكرية عليا للنظام، بالإضافة إلى إعطاء الأوامر إلى قيادات تعودت أن تأخذ الأوامر من الأسد مباشرة.

وأضافت أن قياديي الحزب الشيعي أصبحوا يتصرفون دون الرجوع إلى أية جهة قيادية في نظام الأسد، وأنهم هم من يسطّر خطط الهجوم على المدن والقرى الواقعة تحت سلطة المعارضة، ويكتفون بإعلام القيادات العسكرية العليا للأسد في آخر لحظة فتجد نفسها محرجة أمام الفرق التي تشرف عليها.

وأكد عسكريون للمصادر ذاتها أن حزب الله يعامل القوات الحكومية (جيشا وأمنا) باحتقار، وأن قيادييه كثيرا ما وصفوا العسكريين السوريين بأنهم خزان للإرهابيين وخونة ينتظرون الفرصة للانشقاق.

وتكنّ قوات الأسد كراهية كبرى لمقاتلي حزب الله الذين أصبحوا يقاتلون المعارضة لوحدهم أو مستعينين بميليشيات شيعية قادمة من العراق، ويكون دور السوريين ثانويا.

وكشفت وثيقة نشرتها مواقع سورية عن نصب حزب الله لأجهزة تنصت ومراقبة لصالحه فوق خزان المياه الرئيس في مساكن الشرطة بمنطقة نجها جنوب دمشق الخاضعة لسيطرة النظام.

ويضم المجمع المقصود كبار ضباط الأمن العاملين في النظام السوري، إضافة إلى قرب المكان من مقبرة الشهداء التي يزورها بشار الأسد مع ثلة من كبار المسؤولين في الحكومة أثناء مناسبات عدة أهمها في ذكرى حرب 6 أكتوبر.

وتؤكد الوثيقة أن العلاقة بين حزب الله من جهة ودوائر مؤثرة داخل النظام أصبحت مبنية على الشك والريبة.

ويقول خبراء عسكريون إنه ولئن حاول حزب الله إظهار أن قيادته للمعارك في عدد من الجبهات وفرض مراقبة لصيقة على أعمدة النظام وكبار ضباطه تأتي في إطار الخوف من الانشقاقات، إلا أن النظام بدأ يرتاب من الدور المتنامي الذي بات يضطلع به الحزب اللبناني في سوريا.

ويضيف المراقبون أن ما يثير غضب الأسد والمحيطين به أن حسن نصرالله أمين عام حزب الله كان يؤكد في خطاباته الأخيرة أن دور الحزب كان محددا في بقاء الأسد، وأنه لن ينسحب إلاّ متى أراد، دون إشارة ولو بسيطة إلى دور الأسد.

وكانت مصادر كشفت في الفترة الأخيرة أن إيران باتت تعمل في الفترة الأخيرة على إضعاف الأسد من خلال تصفية عدد من رجالاته العسكريين حتى يبقى تحت رحمته ولا يفكر بتغيير موقفه مما يجري مثل القبول بحل سياسي يجنب البلاد المزيد من الدمار والفوضى.

وكان نائب رئيس أركان الجيش الإيراني العميد غلام علي رشيد صرح مؤخرا أنه لولا إيران وحزب الله لانهزم النظام في سوريا، مشددا على ضرورة بقاء دمشق الخط الأول للدفاع عن إيران و حماية حزب الله.

ويرى مراقبون أن التصريحات المتواترة لمسؤولين إيرانيين، وقياديين من حزب الله عن “فضلهما” في بقاء الأسد و”صموده” طيلة 3 سنوات من الحرب، دفعت الأسد إلى إظهار غضبه تجاه قناتي الميادين والمنار اللتين يحركهما حزب الله واللتين دأبتا على تسويق الحرب وكأنها بين حزب الله والمعارضة وأن قوات النظام دورها ثانوي جدا.

وعزا المراقبون التركيز الإعلامي لقنوات مقربة من إيران على نجاحات حزب الله إلى أن طهران تريد أن تقول لواشنطن وعواصم إقليمية أنها رقم مهم في المنطقة، وأن لا حل دون الرجوع إليها.

1