حزب الله يتهم السعودية بتعطيل انتخاب الرئيس

الثلاثاء 2016/07/12
راية ترفرف من أجل إيران

بيروت - اتهم قيادي في حزب الله السعودية بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان في موقف مثير للاستغراب خاصة أن مختلف فرقاء الساحة اللبنانية يعرفون أن حزب الله هو من يعطل أي توافق بشأن الرئاسة، وأنه يريد أن يفرض مرشحا مواليا للحزب ومن ورائه إيران.

وأكد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاثنين أن جميع المسؤولين اللبنانيين يريدون انتخاب رئيس للجمهورية، ولكن المشكلة تكمن في التدخل الخارجي، مشددا على أن حل أزمة الرئاسة عند السعودية.

وأضاف أن “الجهة الوحيدة التي تقف سدا منيعا وتشترط خيارها هي السعودية، فقد رفض وزير خارجيتها السابق سعود الفيصل اتفاقا شبه ناجز لاختيار الرئيس، ومع أن الإشارات التي صدرت من الدول المختلفة لم تمانع في أي اختيار، فقد بقي الفيتو السعودي مانعا للانتخاب”.

ومن الواضح أن القيادي في حزب الله يحاول تبرئة ساحة إيران من الجمود السياسي الذي تعرفه مختلف المؤسسات اللبنانية وإلقاء المسؤولية على السعودية، وذلك بعد توسع دائرة التذمر لدى السياسيين وفي الشارع اللبناني من الدور السلبي الذي يلعبه الحزب في البلاد واتهامه بتنفيذ أجندات خارجية دون مراعاة أمن لبنان واستقراره.

وقد ارتفع منسوب التذمر والاحتجاج على دور الحزب بعد القرارات الخليجية ضد لبنان والتي جعلت اللبنانيين يشعرون أن استمرار الحزب في لعب أدوار خارجية كوكيل إيراني ستكون نتائجه كارثية على الاقتصاد اللبناني، خاصة بعد الدعوات التي تحث الخليجيين على عدم زيارة لبنان، وهو ما يمثل ضربة قوية للسياحة.

وقال مراقبون لبنانيون إن هجوم قاسم على السعودية ومحاولة تحميلها جمود الملف الرئاسي لن ينجحا في خداع اللبنانيين الذين صاروا يعرفون أن تورط الحزب في سوريا هو أحد العناصر الرئيسية للأزمة الأمنية في البلاد، وأن الحزب لم يفكر في ذلك بمصلحة للبنان بل بمصالح إيران ودورها الإقليمي.

وقارن المراقبون بين الدعم الذي قدمه الخليجيون، وخاصة السعودية، للبنان في السابق، وهو دور كبير ومؤثر، وبين الدعم الإيراني الذي لم يتجاوز مجرد وعود تهدف إلى تثبيت دور حزب الله وتسهيل استقطابه وسيطرته على الأحزاب اللبنانية.

وسعت السعودية طيلة سنوات لدعم الاقتصاد اللبناني، وعرضت مساعدات بقيمة أربعة مليارات دولار لتسليح الجيش وقوات الأمن اللبنانية، لكن ارتهان الموقف الرسمي للبنان بحزب الله دفعها إلى التراجع عن ذلك.

إقرأ أيضاً:

عشر سنوات على حرب يوليو: حزب الله يوجه سلاحه للعرب وليس لإسرائيل

1