حزب الله يتهم واشنطن بإفشال صفقة نقل مقاتلي داعش

سيطر الجيش السوري على مناطق من ريف حماة شمال شرقي البلاد كان ينشط بها مسلحون تابعون لداعش، في الوقت الذي تعمل فيه قوات حزب الله على تسهيل مرور قوافل تقل مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية نحو العراق. وتتواصل المعارك بين القوات السورية وعناصر من داعش في مناطق أخرى من بلدة عقيربات.
الأحد 2017/09/03
مرحلة جديدة

دمشق - اتهم حزب الله، السبت، واشنطن بمنع حافلات تقل مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية ومدنيين من التحرك في منطقة صحراوية في سوريا، للحؤول دون وصولها إلى شرق البلاد بعد انسحابها من الحدود اللبنانية السورية بموجب تسوية.

وانطلقت الاثنين 17 حافلة تقل المئات من المسلحين من التنظيم المتطرف مع أفراد من عائلاتهم من الحدود اللبنانية السورية بموجب اتفاق مع حزب الله حظي بموافقة دمشق. ويقضي الاتفاق في أحد بنوده بضمان حزب الله والنظام السوري إيصال القافلة إلى مناطق سيطرة التنظيم في محافظة دير الزور (شرق).

لكن التحالف الدولي بقيادة واشنطن عرقل، الأربعاء، سير الحافلات بشنه ضربتين جويتين استهدفتا طريقا كان من المفترض أن تسلكه القافلة خلال توجهها إلى مدينة البوكمال الحدودية مع العراق ما دفعها إلى تغيير وجهتها نحو مدينة الميادين الواقعة على بعد 45 كلم جنوب شرق دير الزور من دون أن تتمكن من التقدم.

وأوضح حزب الله في بيان السبت “حتى هذه الساعة تقوم الطائرات الأميركية بمنع الحافلات التي تنقل مسلحي داعش وعائلاتهم والتي غادرت منطقة سلطة الدولة السورية من التحرك، وتحاصرها في وسط الصحراء”.

وأضاف أنها “تمنع أيضا من أن يصل إليهم أحد ولو لتقديم المساعدة الإنسانية للعائلات والمرضى والجرحى وكبار السن”، محذرا من أنه “إذا ما استمرت هذه الحال فإن الموت المحتم ينتظر هذه العائلات وضمنها بعض النساء الحوامل”.

وبحسب حزب الله، فإن ست حافلات فقط من إجمالي 17 موجودة حاليا في منطقة تخضع لسيطرة الحكومة السورية.

ويعمل التحالف الدولي على منع تقدم هذه القافلة نحو الحدود مع العراق، حيث تمكن الجيش العراقي أخيرا من طرد التنظيم من منطقة تلعفر.

وأعلن التحالف في بيان، مساء الجمعة، أنه أبلغ روسيا رسالة لإيصالها إلى دمشق مفادها أن “التحالف لن يسمح بتقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية شرقا نحو الحدود العراقية”.

وأكد أنه لم يستهدف القافلة لكنه أقر بضرب مقاتلين وآليات تابعة للتنظيم “سعت إلى تسهيل حركة مقاتلي التنظيم إلى المنطقة الحدودية مع شركائنا العراقيين”، موضحا أنه “قدم اقتراحات لإنقاذ النساء والأطفال (الموجودين في القافلة) من أي معاناة إضافية”.

وحمل حزب الله على التناقض في مواقف الأميركيين الذين قال إنهم في وقت يعرقلون وصول القافلة إلى وجهتها في شرق سوريا، يسمحون بهرب مقاتلي التنظيم من تلعفر إلى مناطق أخرى في العراق.

وغادرت الحافلات المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا، الاثنين، بعد اتفاق إثر أسبوع من معارك خاضها حزب الله إلى جانب الجيش السوري في القلمون الغربي في سوريا والجيش اللبناني في جرود بلدتين حدوديتين.

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الخميس، إن حزبه اضطر لعقد هذا الاتفاق لمعرفة مكان رفات ثمانية جنود لبنانيين اختطفوا عام 2014.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري وحلفاءه يقاتلون، السبت، في آخر جيب خاضع لتنظيم الدولة الإسلامية في وسط سوريا بعد السيطرة الجمعة على قرية عقيربات.

ونشر الجيش السوري لقطات تظهر طائرات هلكوبتر روسية ودبابات من المدفعية تطلق نيرانها نحو أهداف للدولة الإسلامية الجمعة في الأطراف الشرقية لبلدة سلمية قرب قرية عقيربات.

ويقع الجيب قرب الطريق الرئيسي بين مدينتي حمص وحلب قرب بلدة سلمية وكان موقع قتال شرس منذ أشهر. ويعد طرد المتشددين من المنطقة أمرا ضروريا لتحسين الأمن على الطريق.

وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله في وقت متأخر من مساء الجمعة إن الجيش استرد عقيربات التي وصفها بمعقل تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة.

وقال المرصد إن الجيش وحلفاءه استردوا أيضا قرى أخرى في المنطقة بمساعدة طائرات هلكوبتر روسية وأضاف أن القتال الشرس مستمر.

وحقق الجيش السوري تقدما، بمساعدة ضربات جوية روسية ومقاتلين شيعة مدعومين من إيران بينهم جماعة حزب الله اللبنانية، في عمق شرق سوريا هذا العام ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ويسعى الجيش السوري لفك الحصار عن جيبه في مدينة دير الزور وهي واحدة من المدن على نهر الفرات التي تراجع إليها داعش بعد هزائمه في سوريا والعراق.

وقالت القوات التي تقودها الولايات المتحدة إن قافلة حافلات تقل مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية وأسرهم لإجلائهم إلى شرق سوريا ظلت الجمعة في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في سوريا.

3