حزب الله يتوعد بفتح جبهة من الجانبين اللبناني والسوري ضد داعش

السبت 2017/08/05
نصرالله: المعركة خاسرة بالنسبة لداعش

بيروت - هدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجمعة تنظيم الدولة الاسلامية بفتح معركة "حاسمة" ضد مواقعه من جهتي الحدود اللبنانية والسورية، وذلك بعد ايام على طرد جبهة فتح الشام من جرود بلدة عرسال الحدودية.

وامهل نصرالله التنظيم اياماً معدودة للتفاوض وكشف مصير تسعة عسكريين لبنانيين مخطوفين لديه منذ صيف العام 2014، محذرا من ان المعركة ستكون "خاسرة" بالنسبة للتنظيم.

وتوجه نصرالله في كلمة ألقاها عبر تلفزيون المنار التابع لحزبه الى مسلحي التنظيم الذين يتحصنون في منطقة جبلية وعرة من جهتي الحدود اللبنانية السورية، قائلاً "الانتهاء من داعش في الجرود هو مصلحة لبنانية وهو مصلحة سورية ايضاً، الجبهة اذاً ستكون واحدة" موضحا ان "توقيت الجبهة سيكون بيد الجيش اللبناني لان من الجهة الاخرى الجيش السوري وحزب الله جاهزون".

واوضح ان "الجيش اللبناني سيقاتل في الارض اللبنانية" وفي الوقت ذاته "ستفتح الجبهة السورية على داعش" مؤكداً أنه "اذا فتحت الجبهة من الجهتين فهذا سيعجل بالانتصار وسيقلل الكلفة على الجميع".

وشدد على ان "هناك قراراً نهائياً وحاسماً" في لبنان وسوريا بشان المعركة.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية وفق نصرالله على منطقة واسعة، جزء منها في شرق لبنان والاخر في سوريا، تقدر مساحتها بـ 296 كلم مربع، منها 141 كلم مربعا في لبنان.

واضاف نصرالله "اقول لداعش سيأتيكم اللبنانيون والسوريون من كل الجبهات وعلى كل خطوط التماس (..) هذه معركة خاسرة وانتم مهزومون حكماً".

وتابع "شغلوا عقلكم جيداً لان بالنهاية هناك باب للتفاوض يمكن ان يُفتح وان كانت شروطه قد تكون مختلفة، لان هناك قضية مركزية اسمها الاسرى من جنود الجيش اللبناني والقوى الامنية. هذا الملف سيعالج بالتفاوض او الميدان، سيُحسم وتعرف نتيجته".

وشهدت بلدة عرسال العام 2014 معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لجبهة النصرة والتنظيم الجهادي قدموا من سوريا. وانتهت بعد ايام بإخراج المسلحين من البلدة لكنهم احتجزوا معهم عددا من العسكريين.

وافرجت جبهة النصرة عن قسم منهم بعد اعدامها أربعة ووفاة خامس متاثرا باصابته، فيما لا يزال تسعة عسكريين مخطوفين لدى تنظيم الدولة الاسلامية من دون توافر معلومات عنهم.

وتأتي مواقف نصرالله بعد يومين من تنفيذ اتفاق بين حزب الله وجبهة فتح الشام (النصرة سابقا) في جرود عرسال.

وتضمن اجلاء نحو ثمانية الاف شخص بينهم مئات المسلحين الى محافظة ادلب في شمال غرب سوريا. كما اطلقت جبهة فتح الشام بموجب الاتفاق ذاته ثمانية اسرى من حزب الله.

وياتي تنفيذ الاتفاق بعد هجوم بدأه حزب الله في 21 يوليو على مواقع النصرة في جرود عرسال.

ولم يشارك الجيش اللبناني مباشرة في المعركة لكنه كان على تنسيق مع حزب الله.

وقال نصرالله الجمعة ان التفاوض مع النصرة تم بعد موافقة الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري. كما حصل بتنسيق مع القيادة السورية.

1