حزب الله يتوعد بمواصلة القتال في سوريا بعد تلاشي الحل السياسي

الخميس 2016/10/13
خطاب انفعالي

بيروت - تعهد حزب الله اللبناني بمواصلة القتال في سوريا خلال تجمع حاشد في بيروت، الأربعاء، بعد يوم من قول الأمين العام للحزب حسن نصرالله إن الحرب في مرحلة تصعيد، وأنه لا يبدو أن هناك أفقا لإنهائها بحل سياسي.

وفي كلمة أمام الآلاف بمناسبة إحياء ذكرى يوم عاشوراء في ساحة مشددة الحراسة بضاحية بيروت الجنوبية، كرر نصرالله قوله إن الحرب في سوريا هي دفاع عن المنطقة بأكملها.

وقال “سوف نستمر في تحمل المسؤوليات الجهادية الجسام هناك حيث أبناؤكم وإخوانكم يدافعون عن الأرض والمنطقة وفلسطين والوجود والكرامة”.

وسار أنصار الحزب، الأربعاء، في الشوارع وهم يرتدون الملابس السوداء إحياء لذكرى مقتل الإمام الحسين.

وتقول مصادر أمنية في لبنان إنه منذ دخول حزب الله في الحرب الأهلية السورية دعما للرئيس السوري بشار الأسد، لقي نحو 1500 من مقاتليه حتفهم منهم نحو 350 هذا العام. وتطبع صورهم على ملصقات تعلق في القرى الشيعية في جميع أنحاء لبنان.

ويقدم الحزب مشاركته في الحرب باعتبارها جبهة دفاع ضد الجهاديين السنة في سوريا ووسيلة لحماية التكتل المدعوم من إيران في المنطقة، والذي يحافظ على وجود حزب الله منذ فترة طويلة.

ويسوق الحزب في محيطه بأن ما يحصل في سوريا يستهدفه هو مباشرة وأنه في حال سقط النظام يعني أن الحزب انتهى.

وأصبح حزب الله جزءا لا يتجزأ من تحالف القوى المدعوم من إيران والذي لعب دورا حيويا في بقاء الأسد في السلطة ومحاربة الفصائل السورية المعارضة.

وتحظى بعض هذه الفصائل بدعم المملكة العربية السعودية التي قوبلت بهجوم جديد من نصرالله وأنصاره، خاصة لقيادتها التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن التي افتكها المتمردون الحوثيون المدعومون هم أيضا من إيران.

وحمل الكثير من أنصار نصرالله لافتات مناوئة للمملكة، وكانت بين المشاركين في المسيرة مجموعة من اليمنيين الذين حمـلوا ملصقات لـزعيم الحوثيين عبدالمـلك الحوثي.

وأثارت تصريحات حسن نصرالله والاستعراضات في شوارع لبنان التي تستهدف السعودية غضب العديد من اللبنانيين.

وفي سلسلة تغريدات له على “تويتر”، قال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري “قبل أن يسأل هؤلاء ماذا تفعل السعودية في اليمن ليسألوا أنفسهم ماذا يفعلون هم في اليمن وكيف يعطون إيران شرعية تدريب الميليشيات وتسليحها”.

وتساءل الحريري “أين دموعهم من الجرائم التي يرتكبونها في العراق واليمن وغيرها؟ أين دموعهم من أياديهم الملطخة بالدماء في حلب وكل أنحاء سوريا؟ أين دموع هؤلاء من الملايين من السوريين والعراقيين واليمنيين المشردين في أصقاع الدنيا بفعل قرار إيران تخريب المجتمعات العربية؟”.

2