حزب الله يحول لبنان مخزنا للصواريخ السورية

السبت 2014/01/04
يمتلك حزب الله 100 ألف صاروخ حسب الاستخبارات الإسرائيلية

واشنطن – استغل حزب الله اللبناني حالة الحرب التي تعيشها سوريا لتهريب أنظمة صواريخ متطورة بينها أنظمة صواريخ “ياخونت”، وفق ما ذكر تقرير أميركي.

وأشار التقرير، استنادا إلى معلومات استخبارية، إلى أن بعض مكونات أنظمة الصواريخ المضادة للسفن أدخلت إلى لبنان، وأن أنظمة أخرى قادرة على استهداف طائرات وسفن وقواعد تخزن الآن في مستودعات تخضع لسيطرة حزب الله في سوريا.

ويأتي هذا التقرير في ظل مطالبة أحزاب وفعاليات مدنية بتفكيك سلاح حزب الله ووضعه تحت سيطرة الدولة على خلفية التداعيات الخطيرة لتدخله في سوريا حيث تواترت عمليات التفجير بالسيارات المفخخة وأصبح لبنان قبلة للمجموعات المتشددة الباحثة عن الانتقام من الحزب الشيعي.

وكشفت صحيفة (وول ستريت جورنال)، أن الصواريخ المهربة قادرة على رفع قدرة حزب الله بشكل كبير على الردّ على إسرائيل في أية معركة مقبلة.

وقال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تخدم غايتين؛ الأولى أن “إيران تريد تعزيز ترسانة حزب الله من أجل ردّ أية غارات إسرائيلية مقبلة تستهدف لبنان أو البرنامج النووي الإيراني”.

أما الثانية فإنها تهدف إلى “حثّ حزب الله على الاستمرار في الالتزام بالدفاع عن الأسد وحماية خطوط الإمدادات التي يستخدمها” النظام السوري والحزب.

وأشارت الصحيفة إلى أن حوالي 12 نظام صاروخ مضاد للسفن قد تكون الآن بحوزة حزب الله في داخل سوريا، وقد استهدفت إسرائيل تلك الأنظمة المصنوعة في روسيا في يوليو وأكتوبر ولا تزال نتائج تلك الغارات غير واضحة.

وأضاف المسؤولون الأميركيون، أن حزب الله قام خلال تهريب الصواريخ بإطفاء شبكات الاتصال والكهرباء في منطقة الحدود السورية – اللبنانية، لتصعيب مهمة المراقبة على الاستخبارات الإسرائيلية.

وتعتقد واشنطن أن حزب الله هرّب بعض أجزاء تلك الأنظمة إلى لبنان خلال السنة الماضية، بما فيها صواريخ “ياخونت” ولكنه لا يمتلك كلّ الأجزاء التي يحتاج إليها بعد.

وقال مسؤول في قطاع الدفاع “ليصبح النظام فتاكا يجب أن يكون مكتملا”.

وبحسب الاستخبارات الإسرائيلية، يمتلك حزب الله حاليا 100 ألف صاروخ ولكنها في أغلبها غير موجهة وغير دقيقة. كما أن الصواريخ بعيدة المدى منتشرة في كافة أرجاء لبنان، ما يعني أن أية حملة جوية عسكرية إسرائيلية على لبنان، إن حصلت، يتعين أن تكون شاملة، وفق ما أبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الأميركيين.

غير أن امتلاك حزب الله لصواريخ موجهة سيجعل الحملة العسكرية أكثر خطورة.

وقال المسؤولون إن وحدة من فيلق القدس الإيراني تشرف مباشرة على عملية نقل السلاح إلى مخازن حزب الله في سوريا.

وأشاروا إلى أن “بعض تلك الصواريخ ستمكّن حزب الله من الدفاع عن معاقله في لبنان، ومهاجمة طائرات إسرائيلية وأهداف على الأراضي الخاضعة للنظام في سوريا”.

ولفت خبراء ومعارضون إلى أن تهريب حزب الله لأسلحة روسية وإيرانية يهدد أمن لبنان خاصة في ظل تواضع دور الجيش وضعف إمكانياته في التصدي لهذا التهريب.

وأضاف هؤلاء أن تكديس الأسلحة السورية في أراض لبنانية يعطي مبررا لإسرائيل لتكرار غاراتها على البلاد، وكذلك الاستمرار بتطوير ترسانتها العسكرية وتسليط استخباراتها على الأجواء اللبنانية.

وفي سياق متصل، أجرت إسرائيل أمس ثاني تجربة لإطلاق صواريخ آرو3 الاعتراضية المتطورة لتحرز تقدما في منظومتها الدفاعية الرامية إلى مواجهة أية تهديدات قد تشكلها إيران أو سوريا أو حزب الله اللبناني.

ومن شأن نظام صواريخ آرو 3 الذي تدعمه الولايات المتحدة نشر أقمار صناعية تتعقب الصواريخ الباليستية وتعترضها فوق الغلاف الجوي للأرض على ارتفاع كاف يسمح بتدمير أي رؤوس حربية كيميائية أو بيولوجية أو نووية بشكل آمن.

ويتوقع الخبراء أن يدفع لبنان فاتورة تمادي حزب الله في التجهز العسكري لخوض حرب بالوكالة لفائدة إيران.

1