حزب الله يختلق الأزمات في المناطق اللبنانية الخارجة عن نفوذه

الخميس 2014/07/03
حزب الله يعمل على استنزاف البيئات غير المؤيدة اقتصاديا، وأمنيا، وبشرياً

بيروت - عاد حزب الله إلى أسلوبه القديم الجديد في خلق التوترات بالمناطق اللبنانية، ويتجلى بارزا ما حصل هذا الأسبوع في مخيم صبرا للاجئين الفلسطينيين في بيروت، والقريب من منطقة الطريق الجديدة.

لقد استغل حزب الله لحظة سياسية معينة ليوصل رسائل أمنية إلى بعض المناطق غير الخاضعة لسلطته السياسية، ووفق مصادر مطلعة فإن “الاشتباك المفتعل الذي حصل بين عناصر من سرايا المقاومة وآخرين ممن ينتمون إلى الفريق السياسي المناهض للنظام السوري في مخيّم صبرا وأدى إلى ثلاثة قتلى وعدد آخر من الجرحى، يهدف من خلاله الحزب إلى توتير المناطق ذات الأغلبية السنية للقول لها إن أيّة محاولة للانتفاض ستواجه بتدمير هذه المناطق من داخلها، تدميرها هي وحدها، لأن الحزب قادر على اختراقها عبر جماعات تابعة له”.

ويضيف المصدر: “أسلوب حزب الله منذ العام 2005 يهدف إلى خلق بعض المجموعات المسلحة داخل المناطق غير الشيعية، يقوم بتمويلها وتسليحها، لكي تقوم بخوض المعارك عنه، وهذا سيؤدي إلى ابتعاده عن الواجهة في مناطق ليست مناطقه، وبالتالي استنزاف البيئات غير المؤيدة اقتصاديا، وأمنياً، وبشرياً، وهذا ما حصل في كل من صيدا، وطرابلس، والطريق الجديدة”.

وتشير المصادر إلى “جهود كبيرة يقوم بها حزب الله لإعادة شاكر البرجاوي إلى الطريق الجديدة بعد أن تمّ إخراجه منها إثر معركة مع مسلحين من أبناء المنطقة، ويعتبر شاكر البرجاوي من أهم من يعتمد حزب الله عليهم في الطريق الجديدة لمواجهة تيار المستقبل عبر مجموعاته المسلحة، إلا أن البرجاوي يجد صعوبة في العودة وفتح مكتبه في تلك المنطقة نظراً لافتقاده البيئة الحاضنة هناك”.

وتعتبر المصادر أن “الاشتباك كان محاولة لإعادة الهيبة المفقودة للبرجاوي وللمسلحين الذين يدورون في فلكه، وهذا الأمر سيمكنه من فرض نفسه مجددا في الطريق الجديدة”.

وتؤكد المصادر أنه “لحزب الله أهداف أخرى من هذا الاشتباك، وهو هدف أكثر استراتيجية، ويظهر في افتعال الإشكال في مخيّم يقبع بالقرب من الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله، وفي هذا الإشكال يحاول الحزب التأكيد على أنه يستطيع خوض معارك في المخيمات من دون استنزافه، وأنه لا مشكلة لديه من أن تتحرك الخلايا النائمة في المخيمات التي فيها مجموعات تابعة له يمكنه أيضا تحريكها”.

وتتخوف المصادر “من تزايد عدد الإشكالات في المناطق بهدف إشغال الساحة السنية وابتزاز القيادة السياسية في تيار المستقبل، والقول لها إن حزب الله هو الوحيد القادر على الحفاظ على الاستقرار لذلك يجب التحاور معه والإذعان لشروطه السياسية والأمنية من أجل إيقاف هذا الاستنزاف للبيئة الشعبية الحاضنة لتيار المستقبل، وكل ذلك من أجل تحقيق مكاسب في السياسة وخاصة في رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات”.

4