حزب الله يخلي "بعلبك" بعد انسحابه من الضاحية الجنوبية

الثلاثاء 2013/10/01
الجيش يخلف حزب الله في مراقبة أمن "بعلبك"

بعلبك (لبنان)- تسلم الجيش اللبناني حواجز كان يقيمها حزب الله في مدينة بعلبك في شرق لبنان، حسب ما ذكر مصدر في الحزب، وذلك غداة اشتباك وقع في المدينة بين الحزب الشيعي وعائلة سنية تسبب بمقتل خمسة أشخاص. وهي الخطوة الثانية من نوعها خلال أسبوع، بعد تسلم قوة أمنية رسمية حواجز الحزب في الضاحية الجنوبية، أبرز معاقله.

وقال مسؤول في حزب الله في بعلبك رافضاً الكشف عن هويته «سلمنا للجيش اللبناني الحواجز على مداخل المدينة ووسطها، ونعمل حاليا على تسليم حواجز أخرى، على أن يتسلم الجيش كل حواجزنا وتصبح مسؤولية الأمن عنده». وأقام حزب الله حواجز في المناطق التي يتمتع فيها بنفوذ بعد تفجيرين استهدفا الضاحية الجنوبية، الأول في التاسع من يوليو تسبب في إصابة خمسين شخصاً بجروح، والثاني في 15 أغسطس وقتل فيه 27 شخصاً.

وكانت عناصر من حزب الله تقوم بعمليات تفتيش للسيارات وتدقيق في الهويات على هذه الحواجز، ما أثار انتقادات بين خصوم الحزب الذين رفضوا ما أسموه «الأمن الذاتي» واعتبروا أن حفظ الأمن يجب أن يكون حكراً على الدولة فقط.

وارتفع عدد القتلى، الذين سقطوا في اشتباك بدأ السبت على أحد حواجز حزب الله بين عناصر الحاجز ومسلحين من عائلة سنية، إلى خمسة، بعد أن توفي جندي في الجيش اللبناني متأثراً بجروح أصيب بها أثناء وجوده في منزله، حسب مصدر أمني.

وانسحبت عناصر حزب الله من عدد كبير من الحواجز في المدينة التي عاد إليها الهدوء بعد اشتباكات تعد الأخطر بين السنة والشيعة في المنطقة منذ انتهاء الحرب الأهلية العام 1990.

وانتشرت الإثنين قوة أمنية مشتركة من الجيش وقوى الأمن في الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة منسقة مع حزب الله الذي يمتلك قوة عسكرية كبيرة يطالب خصومه بوضعها تحت تصرف القوى الشرعية، بينما يتمسك بها الحزب بذريعة «مقاومة إسرائيل». ورغم أن انتشار القوى الأمنية لا يلغي مرجعية حزب الله الأمنية في مناطق نفوذه، إلا أن محللين رأوا فيها خطوة إيجابية تخفف من الاحتقان.

ومنذ بدء الأزمة السورية، شهد لبنان حوادث أمنية وتوترات متنقلة على خلفية الانقسام حول النزاع السوري، لاسيما بعد الكشف قبل بضعة أشهر عن مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري.

4