حزب الله يدفع باتجاه إعادة تكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة

الجمعة 2014/03/07
ريمون عريجي: المهمة أصبحت صعبة أمام لجنة صياغة البيان الوزاري

بيروت- تعود، اليوم، لجنة إعداد صياغة البيان الوزاري إلى الاجتماع من جديد بعد تعليق جلساتها لأيام عدّة بحجة استكمال الاتصالات من أجل إخراج البيان من عنق الزجاجة وحل عقدة كلمة “المقاومة”.

ويشهد لبنان في الفترة الأخيرة تشنجا في العلاقات بين “حزب الله” ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، والذي ألقى بظلاله على مشاورات صياغة البيان الوزاري ما اضطرّ هذا الأخير إلى الوقوف أمام المجتمع الدولي في “المؤتمر الدولي لدعم لبنان” في باريس من دون حكومة شرعية ولا أمن مستقرّ.

أوساط متابعة الملف الحكومي، أكدت لـ”العرب” أن “الفترة التي علقت فيها الجلسات لم يحدث فيها أيّ خرق، ولم تجر أيّة اتصالات من شأنها دفع عملية صياغة البيان نحو الأمام، ويعود السبب إلى انشغال السياسيين بقضية تطاول “حزب الله” ووسائل إعلامه على موقع رئاسة الجمهورية”.

واعتبرت هذه الأوساط أن: “حزب الله لم يعد يتصرّف كحزب لبناني بل كمحتل يريد فرض شروط مرجعيته الإيرانية”. وأكدت أن “محركات الاتصالات والمشاورات ستشغّل اليوم من جديد، خصوصا بعد لقاء سيجمع الرئيس نبيه برّي بالنائب وليد جنبلاط”. واستبعدت الأوساط “إنهاء عملية صياغة البيان اليوم”، لكنها اعتبرت أن هذه الجلسة ستكون عنوان الجلسات المقبلة”.

وكان وزير الثقافة ريمون عريجي، أكد، أن “لجنة صياغة البيان الوزاري لم تصل إلى طريق مسدود لكن المهمة أصبحت صعبة في ظل التطورات الأخيرة التي لم تساهم في تسهيل عمل اللجنة”. واعتبرت ذات الأوساط اللبنانية لـ”العرب” أن “حزب الله يريد عرقلة إصدار البيان وتحويل حكومة الرئيس تمام سلام إلى حكومة تصريف أعمال”.

وأشارت إلى أن “سيناريو جديدا بدأ يلوّح به الفريق الآخر لكنه لا يخلو من المطبات الدستورية، إذ يحكي عن إصرار على وضع الحكومة في حال تصريف أعمال عبر الإبقاء على العرقلة حتى انتهاء المهلة المحدّدة لصياغة البيان وهي 15 مارس أي قبل 10 أيام من دخول الاستحقاق الرئاسي المهلة الدستورية في 25 مارس، لإجبار رئيس الجمهورية على الدعوة إلى استشارات وبالتالي تكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة.

واعتبرت المصادر أن هذا التعطيل في صياغة البيان هو محاولة جديدة من الحزب لخلط الأوراق بعدما لمس خسارة في التشكيلة الحكومية الجديدة التي غلب عليها فكر “14 آذار”.

4