حزب الله يرد على الغارة الإسرائيلية ببيان ناري

الخميس 2014/02/27
الإسرائليون يقللون من أهمية رد حزب الله العسكري

بيروت - توعّد حزب الله اللبناني، أمس، بالردّ على ضربة إسرائيلية استهدفت أحد مواقعه، ليل الاثنين، على الحدود السورية اللبنانية ولم توقع إصابات، فيما طلب رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان من وزير خارجيته تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضدّ إسرائيل بسبب غارتها الأخيرة.

وجاء في بيان لحزب الله أن “العدوان الجديد هو اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه وليس المقاومة فقط ويتطلب موقفا صريحا من الجميع.. والمقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين والوسيلة المناسبة للردّ عليه".

وأضاف أن الضربة التي لم تؤكدها إسرائيل استهدفت موقعا له على الحدود اللبنانية السورية قرب منطقة جنتا في البقاع شرق البلاد، نافيا التقارير التي تتحدّث عن أن الضربة استهدفت مواقع مدفعية أو صاروخية، وقال إنه لم تقع إصابات.

وذكرت مصادر مطّلعة أن القيادة العسكرية للحزب وجدت نفسها في وضع حرج، فهي لا تقدر على أن تطلق صاروخا واحدا في اتجاه إسرائيل بسبب التورّط في سوريا، ولا تقدر أن تنسحب من سوريا.

وكانت مصادر لبنانية قد ذكرت إن الغارة الإسرائيلية استهدفت قافلة أسلحة تتوجه من سوريا إلى لبنان وهي تابعة لحزب الله، وأن الأسلحة المنقولة هي أسلحة مخلّة بالتوازن العسكري بين الحزب وإسرائيل.

ولم تستبعد المصادر أن تكون الشحنة مضادات للطائرات الحربية، وأنه في حال وصول هذا السلاح إلى حزب الله قد يقلب المعادلة العسكرية بينه وبين إسرائيل، وهذا ما دفع تل أبيب إلى مهاجمته.

وضرب الطيران الإسرائيلي مناطق على الجانب السوري من الحدود مرات عدّة في العامين الماضيين ولكن الغارة الجوية على الأراضي اللبنانية إذا ما تأكدت فإنها ستكون الأولى منذ بدء الأزمة في سوريا عام 2011.

وكانت إسرائيل قد أبدت قلقها في كثير من المرات من أن يؤدّي تدهور سوريا نحو فوضى الحرب لانتقال الأسلحة إلى حزب الله العدو التقليدي لإسرائيل والذي يساند الرئيس السوري بشار الأسد في محاربة المعارضة المسلحة. ولم يتبنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربة ولم ينفها كذلك، لكنه شدّد على أن إسرائيل ستفعل “كل ما ينبغي لضمان أمن مواطني إسرائيل"

هذا وطلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من وزير خارجيته جبران باسيل، أمس، تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضدّ إسرائيل بسبب غارتها على منطقة حدودية مع سوريا.

وكان المنسق الخاص للأمم المتحدة ديريك بلامبلي قد نفى، في وقت سابق من يوم أمس، معرفته بالغارة التي شنتها إسرائيل، وجاء كلام بلامبلي بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.

ويستبعد المحللون من أن يكون الرد اللبناني قريبا في ظل انغماس الحزب في الحرب السورية، وهو بذلك ليس في وارد فتح جبهة جديدة، إلا أن هناك تخوفا إسرائيليا -تطرّقت له هارتس- من أن يتوجه حزب الله نحو سياسة الاغتيالات في ظل عجزه الحالي عن الردّ العسكري.

4