حزب الله يرفض مقترحات الحريري ويعرقل ولادة الحكومة

السبت 2014/02/15
سليمان يدعو إلى عدم تفويت الفرصة لتشكيل الحكومة

بيروت - كشف مسؤولون لبنانيون أن الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة اللبنانية تعرقلت مجددا، أمس، خصوصا حول منصب وزير الداخلية.

وكانت كل الأجواء صباح أمس تشير إلى أن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام سيتوجه إلى القصر الرئاسي لمقابلة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتسليمه تشكيلة الحكومة العتيدة.

وأفادت مصادر لدى قوى الرابع عشر والثامن من آذار أن «عقدة جديدة ظهرت حول منصب وزارة الداخلية بينما كان سلام يستعد للتوجه الى القصر الرئاسي».

وأكدت هذه المصادر أن الحريري «اقترح اسمين رفضهما حزب الله»، وهما كل من اللواء المتقاعد أشرف ريفي المدير السابق لقوى الأمن الداخلي، والنائب جمال الجراح. ويعتبر الأول مقربا من تيار المستقبل في حين أن الثاني عضو فيه ويتهمه حزب الله بتمويل أرسال سلاح إلى المعارضة السورية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع الذكرى التاسعة لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير2005.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد تابع، أمس، مع رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، على مدى اليومين المنصرمين، مسار المشاورات الجارية حول تشكيل الحكومة الجديدة والمراحل التي بلغتها والتي تكاد كادت أن تشارف على النهاية. ودعا سليمان، أمس، إلى «عدم تفويت الفرصة على الايجابيات التي تحققت والمناخات التي سادت». وأمل في “ألا تكون هناك نقاط تأخذ جدلا طويلا”، مشيرا إلى “أن السعي اليوم يتجه إلى حكومة جامعة”، متمنيا التوفيق للرئيس المكلف.

وشهدت مشاورات الحكومة اللبنانية العتيدة في الفترة الأخيرة انتكاسة كادت تعصف بولادتها في ظل تمسك ميشال عون صاحب الأكثرية النيابية للمسيحيين في مجلس النواب بحقيبة الطاقة، هذا فضلا عن اعتراض حزب الله على الأسماء التي طرحها تيار المستقبل خاصة في ما يتعلق بالداخلية والخارجية.

يذكر أن سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية أعلن عن رفضه منذ البداية الدخول في الحكومة المنتظر تشكيلها بعد ساعات، ما لم يقدّم حزب الله موعدا محددا لخروجه من سوريا.

وتشكل الأزمة السورية مصدر توتر سياسي لبناني مع رفض حزب الله المرتبط بإيران مبدأ النأي بالنفس كما تضمّنته وثيقة بعبدا مستمرّا في القتال إلى جانب نظام الأسد.

وكانت حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها نجيب ميقاتي قد قدمت استقالتها في 22 مارس 2013، وسمي النائب تمام سلام المنتمي إلى تحالف قوى 14 آذار لتشكيل حكومة جديدة لكن لم يتمكن من إنجاز ذلك.

4