حزب الله يستبق الدولة العلوية بإقامة شريط شيعي

السبت 2015/06/20
لبنان يدفع فاتورة تورط حزب الله في سوريا

بيروت - يواصل حزب الله اللبناني إعداد قواته لاقتحام جرود عرسال في انتظار التوقيت المناسب وإيجاد المبررات الكافية، ومن ثم توريط الجيش اللبناني في هذا الاقتحام.

وفي انتظار ذلك يواصل الحزب إحكام الحصار على البلدة ذات الغالبية السنية والمحاطة ببلدات شيعية وإجبار سكانها على تركها، فضلا عن إجبار الآلاف من اللاجئين السوريين الذين فروا إليها على المغادرة بسبب قصف القوات السورية وعناصر حزب الله.

ولفتت مصادر ميدانية إلى أن معركة حزب الله في جرود عرسال لن تتراجع في شهر رمضان.

وقال عضو كتلة المستقبل النائب معين المرعبي، في تصريح لـ”العرب” إن حزب الله يسعى إلى السيطرة على جرود عرسال واحتلالها في المرحلة المقبلة في انتظار زمن اقتسام الأراضي وضمها إلى الشريط الذي يحاول إقامته بدءا من لبنان وصولا إلى الساحل السوري.

وأضاف القيادي في تيار المستقبل الذي يرأسه سعد الحريري إن حزب الله يخطط للسيطرة على منطقة القلمون وتهجير سكانها في سياق تهيئة الشروط لقيام الدولة العلوية في حال استعصى على الرئيس السوري بشار الأسد الاحتفاظ بالعاصمة دمشق.

وأكد المرعبي أن تحركات حزب الله جزء من مخطط إيراني يهدف إلى “تهجير القرى السنية انطلاقا من حمص إلى جنوب لبنان ضمن خطة مذهبية واضحة”، مشددا على أن “كل العالم يعرف أن إيران تسيطر على لبنان وكل مؤسساته وحزب الله الذي يحاول أن يلحق لبنان بإيران”.

لكن رغبة أمين عام حزب الله حسن نصرالله بمشاركة أوسع في الحرب السورية بدأت تتراجع في ظل تقارير متعددة تقول إن الحزب فقد قدرته على التأثير العسكري القوي مثلما كان الأمر في الانطلاق، وأنه بدأ يسحب مقاتليه من حلب وإدلب، ليركز وجوده في المناطق السورية المحاذية للبنان.

وكان نصرالله لوح منذ أسابيع بالتعبئة العامة وخوض حرب أشمل قد تتجاوز سوريا، قائلا إن “المقاومة تخوض معركة وجودية بكل معنى الكلمة”، وأنه في المرحلة المقبلة “قد يقاتل في كل الأماكن” بخلاف سوريا، “وقد يعلن التعبئة العامة على كل الناس”.

وحذّر مراقبون محليون من أن لبنان سيدفع فاتورة إصرار حزب الله على الاستمرار في الحرب رغم أن مؤشرات كثيرة تقول إن الأسد لن يستمر طويلا في السلطة، لافتين إلى أن لبنان أصبح بسبب ذلك مهددا أكثر بحدوث أعمال إرهابية.

1