حزب الله يستعد لمعركة القلمون ويجر لبنان لقلب الصراع

الاثنين 2013/10/21
جغرافية القلمون الجبلية تسهل على الثوار التصدي لمقاتلي حزب الله

الرياض- أرجىء عقد مؤتمر جنيف 2 مرارا بسبب خلافات حول أهدافه والمشاركين فيه، وأقر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن الدول العربية والغربية تستعد للقاء المعارضة السورية لإقناعها بالمشاركة في المؤتمر، وأن هناك صعوبات كثيرة لابد من تخطيها.

أفادت مصادر مقربة من «حزب الله» اللبناني بأن الحزب يستعد لمعركة فاصلة في القلمون الواقعة بين وادي بردى والحدود اللبنانية السورية، على أن تكون بأسرع وقت ممكن قبل انعقاد مؤتمر «جنيف 2»، المتوقع منتصف الشهر المقبل.

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية يوم الأحد عن المصادر، التي لم تسمها، أن الحزب يرصد لهذه المعركة أكثر من 15 ألف مقاتل وأنه يسعى لكي تكون المعركة قصيرة قبل مؤتمر جنيف2، على أساس أن موسم الشتاء لن يساعد مقاتلي الثورة السورية في التصدي وسيكون من السهل الانتصار عليهم.

ويجري الترويج لمعركة القلمون بدعوى أن إحدى السيارات المفخخة التي تم اكتشافها بالضاحية الجنوبية بلبنان جرى تفخيخها في «القلمون السورية». ويتخوف أهالي القرى اللبنانية الواقعة على الحدود في البقاع لاسيما بمنطقة عرسال من تفجير حزب الله للمعركة هناك إذ ستكون لها تبعات تزيد من حالة الانقسام ومن اشتعال الأزمات داخل لبنان على خلفية المعارك التي يخوضها حزب الله في سوريا.

وبدوره حذر قائد بالجيش الحر، طلب عدم نشر اسمه، حزب الله من الإقدام على هذه الخطوة، مشيرا إلى أن القلمون تضم مقاتلين يزيد عددهم عن مقاتلي «حزب الله» ويستطيعون التصدي لقوات الحزب في حال أقدم على ذلك. كما أكد أن جغرافية القلمون الجبلية تسهل على الثوار التصدي لعشرات الآلاف من مقاتلي حزب الله بأكبر عتاد وقوة لهم مهما كانت، على حد تعبيره.

من جانب آخر قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن صعوبات كثيرة تواجه عقد مؤتمر جينيف 2 حول سوريا، غير أنه أشار إلى أن هناك موعداً مبدئياً لعقده في 23 من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأكد العربي، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المبعوث العربي – الأممي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عقب مباحثاتهما، على ضرورة «وقف القتال وشلال الدم المستمر في سوريا ليكون بداية إنهاء الأزمــة السورية».

وقال إن «هناك صعوبات كثيرة تواجه عقد مؤتمر جينيف 2، إلا أنه من المفترض أن يخرج بيان ختامي مُكمل لمؤتمر جنيف 1 الذي عقد في حزيران/يونيو من العام الماضي، والذي يقر بدء مرحلة انتقالية ذات صلاحيات كاملة يتم الاتفاق عليها بين النظام والمعارضة»، مشيراً إلى أنه تم تحديد موعد للمؤتمر بشكل مبدئي ليكون في 23 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ومن جانبه، قال الإبراهيمي إنه «لم يتم البت بعد في قائمة المدعوين إلى مؤتمر جنيف 2»، لافتاً إلى أن جولته في القاهرة، ستمتد إلى قطر وتركيا «لنقف على رأيهما من المؤتمر، وخاصة أن كلاً منهما لديه تساؤلات مشروعة، باعتبارهما مشاركتين في صياغة بيان مؤتمر جنيف 1 حول سوريا».

وأضاف الإبراهيمي «لا أتصور وجود خلاف حول ضرورة الإسراع في حل الأزمة السورية بعد أن طالت أكثر مما ينبغي، وأصبحت تمثل خطراً على السلم العالمي»، لافتاً إلى أن الوضع في الداخل السوري «سيء ويزداد سوءا، ويمثل مأساة وسابقة تاريخية في تأثر أكثر من ثلث الشعب السوري بالقتال حيث سقط أكثر من مائة ألف قتيل، وتشرد الملايين في الداخل والخارج، وتدهورت الأوضاع الصحية ممثلة في ظهور حالات إصابة بشلل الأطفال».

وحول مشاركة المعارضة السورية في مؤتمر جنيف 2، قال الإبراهيمي إن «المعارضة تواجه مشكلات كبيرة في توحيد صفوفها، وهي تجتمع حالياً لتقريب وجهات النظر من أجل ضمان مشاركة تعبِّر عن القسم الأكبر منها»، لافتاً إلى أن المؤتمر «لن ينعقد دون وجود معارضة سورية مُقنعة».

واستطرد قائلاً «ولكن مشاركة كافة الأطراف المهتمة والمعنية بالأزمة السورية غير ممكنة»، معتبراً أن «مؤتمر جنيف 2 ليس حدثاً، بل عملية متواصلة وأن فرصاً لاحقة ستتوافر لمشاركة من يغيب عن فعاليات المؤتمر». فيما ذكرت صحيفة سورية أن دمشق وافقت على استقبال الإبراهيمي الأسبوع المقبل شرط التزامه الحياد ودوره كوسيط في النزاع السوري، وذلك بعد حملة سورية عنيفة على الموفد الدولي تلت زيارته الأخيرة إلى دمشق في نهاية العام 2012.

وكتبت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام السوري «من المرجح أن يصل الإبراهيمي دمشق الأسبوع القادم عن طريق بيروت، بعد أن فتحت دمشق أبوابها لاستقباله شرط أن يلتزم الحيادية والمهنية والموضوعية ويمارس دوره كوسيط نزيه وليس كطرف في النزاع الدولي القائم على سوريا».

4