حزب الله يستغل رغبة المستقبل في التهدئة السياسية لإحياء المعادلة الثلاثية

الأربعاء 2015/01/28
الجيش اللبناني الضمان الوحيد لاستقرار لبنان والدفاع عن أراضيه

بيروت - لم تتمخض الجلسة الرابعة للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله عن أي جديد، ولم تحقق أي اختراق مهم باستثناء تشديد الطرفين على ضرورة دعم الجيش في معركته ضد الإرهابيين المتمركزين أساسا على الحدود الشرقية مع سوريا، وعلى بذل كل الجهود الممكنة من أجل ضمان نجاح الخطة الأمنية الخاصة بمنطقة البقاع.

وقد اتفق الطرفان على عقد جلسة خامسة الثلاثاء المقبل، وسط توقعات بأنها ستكون هي الأخرى كسابقاتها أي التركيز على إبقاء الاستقرار الأمني عبر تنفيس الاحتقان الطائفي، في انتظار ما تأتي به الأيام أو الأشهر المقبلة من تحولات في المنطقة، تحلحل أزمة الرئاسة الشاغرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وكشفت مصادر مقربة في ظل تكتم الطرفين، عن أنهما لم يتطرقا للغارة الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل قيادات من حزب الله في القنيطرة السورية، وإمكانية رد الحزب على ذلك.

وفي مقابل جلسات الحوار الروتينية بين الجانبين، ورغبة المستقبل في التهدئة السياسية والإبقاء على صيغة توافقية تمنع انزلاق البلاد إلى هوة اللااستقرار، يسعى حزب الله إلى استغلال الأمر من أجل التلويح من جديد بمعادلته الذهبية “الجيش والشعب والمقاومة”. حيث أعاد، نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم، مؤخرا، الحديث عن المعادلة الثلاثية الأمر الذي أثار شق واسع من الطيف السياسي اللبناني.

ورأى وزير العدل اللبناني أشرف ريفي أن تصريحات قاسم تعكس “محاولة الحزب إعادة إحياء هذه المعادلة التي أسقطها البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية، وهي محاولة للتذاكي والاختباء وراء المؤسسات العسكرية والأمنية وتدفيعها ثمن سياسة المغامرات والتبعية للنفوذ الإيراني التي أدّت إلى توريط لبنان في الأحداث السورية ولا تزال”.

وقال أشرف ريفي: “يكفي تذاكيا، وهروبا إلى الأمام، فالوطن يعيش محنة تتطلب الدعم الكامل للجيش والمؤسسات الأمنية كي تقوم بمهامها في حماية لبنان، والسلاح غير الشرعي الذي تضعونه في خدمة الأجندة الإقليمية لإيران مرفوض، وهو السبب الأساسي لإضعاف الدولة، وسنواجهه بسلاح الموقف”.

4