حزب الله يستنفر تحسبا لتفجيرات محتملة في الضاحية الجنوبية

الخميس 2014/01/30
سكان الضاحية يضعون متاريس من أكياس الرمال أمام محلاتهم خوفا من الهجمات

بيروت- ضاعف حزب الله اللبناني من تدابيره الأمنية في الضاحية الجنوبية معقل الحزب وسط انتشار لعناصره باللباس المدني في أحياء المدينة التي تعيش منذ مدة على وقع العمليات التفجيرية.

وبالتوازي مع ذلك شهدت مدينة النبطية جنوبي لبنان عودة المئات من عناصر الحزب، حيث تولت رصد حركة السيارات والمارة، مزودّة بأجهزة اتصال لاسلكي للتواصل في ما بينهم عند الاشتباه بأيّ طارئ، فضلا عن إقامة حواجز قرب المؤسسات الاجتماعية المحسوبة على الحزب، وفقا لمصادر إعلامية لبنانية.

وكان القضاء اللبناني اتهم، أمس، مساعد قائد كتائب “عبدالله عزام” جمال دفتردار الموقوف و12 شخصا آخرين لبنانيين وفلسطينيين بجرم الانتماء إلى تنظيمات القاعدة وكتائب “عبدالله عزام” وجبهة النصرة “الإرهابية المسلحة”.

وتأتي التعزيزات الأمنية لحزب الله في ظل ورود معلومات استخبارية تفيد بهجمات محتملة عن طريق السيارات المفخخة على النبطية والضاحية الجنوبية، التي شهدت، مؤخرا سلسلة من التفجيرات آخرها التفجير الانتحاري الذي استهدف حارة حريك وأودى بحياة خمسة أشخاص.

وكان “حزب الله” قد تعرض، في أقل من شهر، إلى ثلاث عمليات تفجير بالسيارات المفخخة، بمناطق نفوذه في الهرمل (شرق لبنان) والضاحية الجنوبية لبيروت.

وتتعزز المخاوف الأمنية مع التصعيد الكلامي الخطير للجماعات المتشددة على غرار دولة الإسلام في العراق والشام التي كشفت عن نفسها لأول مرة في لبنان، نهاية الأسبوع المنصرم، معلنة مبايعة أبو سياف الأنصاري أميرا على فرعها في البلاد.

وكان الجيش اللبناني قد حقق عدة انتصارات في المدة الأخيرة بدايتها كانت مع إلقاء القبض على السعودي ماجد محمد الماجد أمير تنظيم كتائب “عبدالله عزام”، ثم مقتل الفلسطيني المتشدد أبو معيلق، وكذلك القبض على اللبناني جمال دفتردار مدني. وأخيرا وليس آخرا اعتقال الشيخ عمر الأطرش.

وتشير عديد المعطيات إلى أن الأطرش قدّم للأجهزة التي تتولى التحقيق معه معطيات جدّ خطيرة من بينها قيامه بنقل أشخاص وسيارات معدّة للتفجير، فضلا عن علمه بمخطّط لمجموعة من الجهاديين، يهدف إلى توسيع رقعة التفجيرات في الضاحية الجنوبية وفي مناطق أخرى، بحسب “الأخبار” اللبنانية.

إن هذه النجاحات، التي حققها الجيش بالتنسيق مع حزب الله حسبما يتداول، في الحدّ من تهديد الجماعات المتطرفة تبقى دون المأمول بالنظر إلى الثغرات الكبيرة الموجودة على الحدود السورية اللبنانية، كما أن تدخل حزب الله في الصراع إلى جانب النظام السوري ساهم بدرجة كبيرة في خلق تململ كبير داخل الطائفة السنية وهو ما استغلته الجماعات المتطرفة لتسحب معها عشرات الشبان اللبنانيين لتنفيذ عمليات داخل البلاد.

4