حزب الله يضرم النار على حدود لبنان مع اسرائيل

الأربعاء 2015/01/28
نتانياهو: الجيش الاسرائيلي مستعد للرد "بقوة"

بيروت- قال حزب الله في بيان إن كتيبة شهداء القنيطرة التابعة له استهدفت قافلة عسكرية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا الحدودية.

وأوضح البيان ان مجموعة من عناصر حزب الله قاموا الاربعاء باستهداف "موكب عسكري إسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، مؤلف من عدد من الآليات، ويضم ضباطا وجنودا صهاينة، بالاسلحة الصاروخية المناسبة ما ادى إلى تدمير عدد منها ووقوع إصابات عدة في صفوف العدو". وقال مصدر سياسي لبناني ان مقاتلي حزب الله قتلوا وجرحوا عددا من الجنود الاسرائيليين في عملية كبرى الاربعاء استهدفت قافلة عسكرية اسرائيلية في منطقة حدودية.

وذكر المصدر المطلع على تفاصيل العملية ان الهجوم في مزارع شبعا جاء ردا على هجوم صاروخي اسرائيلي في سوريا.

من جهته رد الجيش الإسرائيلي بقصف مواقع جنوب الأراضي اللبنانية، حيث سبق أن أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان الجيش الاسرائيلي مستعد للرد "بقوة" بعد الهجوم على مركبة عسكرية اسرائيلية على الحدود مع لبنان. وقال نتانياهو في بيان "الجيش مستعد للرد بقوة على اي جبهة" .

واصيبت مركبة عسكرية اسرائيلية بصاروخ مضاد للدبابات في منطقة مزارع شبعا بالقرب من الحدود مع لبنان بحسب ما أعلن الجيش الاسرائيلي.

وقال الجيش الاسرائيلي في تغريدة بالعبرية على حسابه الرسمي على موقع تويتر "تشير التقارير الأولية الى اصابة مركبة عسكرية على ما يبدو بصاروخ مضاد للدبابات في منطقة هار دوف" مستخدما المصطلح الاسرائيلي لمزارع شبعا.

ومن ناحيته، اكد مصدر امني اسرائيلي ان هناك عددا من الاصابات بعد ان تعرضت المركبة "لإطلاق نار كثيف جدا من مسافة قريبة" مشيرا الى ان الحادث ما زال مستمرا.

واوضح المصدر انه لم يتضح حتى الآن ان كانت المركبة العسكرية اصيبت بصاروخ او قذيفة هاون أو صاروخ مضاد للدبابات ولكنه أكد ان الجيش الاسرائيلي رد بإطلاق النيران وأصاب أهدافا على الجانب اللبناني.

وفي سياق متصل بتطورات الأحداث، قتل جندي أسباني من قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" الأربعاء عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية التي شهدت هجوما لحزب الله ضد موكب إسرائيلي ردت عليه اسرائيل بقصف مناطق حدودية.

وأفاد مصدر أمني لبناني بأن الجندي الأسباني قتل في قصف إسرائيلي استهدف مناطق داخل الأراضي اللبنانية، وذلك في أعقاب هجوم استهدف دورية إسرائيلية على الحدود هناك.

وقال اندريا تينينتي المتحدث باسم وحدات اليونيفيل لوكالة الصحافة الفرنسية "يمكننا أن نؤكد مقتل جندي"، من دون أن يحدد جنسية هذا الجندي أو ظروف مقتله.

لكن مصدرا في السفارة الأسبانية في بيروت أكد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن الجندي الذي قتل يحمل الجنسية الأسبانية.

وتنتشر قوة الامم المتحدة الموقتة لحفظ السلام منذ العام 1978، اثر احتلال اسرائيل اجزاء واسعة من جنوب لبنان. وتوسعت مهماتها في العام 2006 اثر صدور القرار 1701 الذي وضع حدا لمواجهات استمرت 33 يوما بين حزب الله اللبناني واسرائيل.

ويبلغ عديد القوة الدولية نحو 10 آلاف جندي ينتمون الى 36 دولة، بينهم نحو 600 جندي اسباني.

ولا توجد حدود مرسمة بوضوح بين لبنان واسرائيل في تلك المنطقة، بل تحتل اسرائيل منذ حرب يونيو 1967 منطقة مزارع شبعا المتاخمة لبلدة شبعا ويطالب لبنان باستعادتها، بينما تقول الامم المتحدة انها عائدة الى سوريا.

وتصاعد التوتر منذ 18 يناير الماضي بعد غارة اسرائيلية على منطقة القنيطرة جنوب سوريا قتل فيها ستة عناصر من حزب الله الشيعي اللبناني.

وعزز الجيش الاسرائيلي بشكل كبير وجوده على الحدود منذ هذه الغارة التي وقعت في الجولان السوري المحتل والتي أدت الى سقوط ستة قتلى بينهم جهاد مغنية نجل القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية الذي قتل في تفجير في دمشق في 2008. ولم تعلن اسرائيل رسميا مسؤوليتها عن الغارة ولم تنف لكنها تتوقع ردا من حزب الله .

1