حزب الله يضع لبنان في فوهة بركان "داعش"

الثلاثاء 2014/08/19
أحداث عرسال كشفت النزعة الثأرية لـ"داعش" من لبنان

بيروت - قتل قيادي في تنظيم "الدولة الاسلامية" في عملية لحزب الله اللبناني في منطقة القلمون السورية الحدودية مع لبنان حيث كان مسؤولا عن تجهيز انتحاريين نفذوا تفجيرات في مناطق نفوذ للحزب، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وقال المرصد ان "القيادي في تنظيم "الدولة الاسلامية" ابو عبد الله العراقي قتل في تفجير عبوة زرعها عناصر حزب الله، وانفجرت اثناء مرور سيارته الاثنين في منطقة القلمون"، مشيرا الى ان العراقي "كان قياديا في تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة، ومسؤولا عن الاعداد للعمليات الانتحارية". وأدى التفجير الى مقتل ثلاثة عناصر جهاديين آخرين، بحسب المرصد.

ونقلت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب الذي يشارك في المعارك الى جانب القوات السورية، عن "مصادر ميدانية" نبأ مقتل العراقي "في عملية نوعية للجيش السوري في جرود القلمون".

واضافت ان الاخير يعد "احد ابرز المسؤولين عن تجهيز الانتحاريين وتفخيخ السيارات، وله باع طويل في الاعتداءات الانتحارية بينهما الهجمات التي نفذت في لبنان".

وتعرضت مناطق نفوذ الحزب لتفجيرات غالبيتها انتحارية منذ صيف العام 2013، بعد اشهر على اعلان مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري، في النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011. وتبنت مجموعات متطرفة، بينها "الدولة الاسلامية"، هذه العمليات، مشيرة الى انها رد على مشاركة الحزب في المعارك السورية.

وسيطرت القوات السورية مدعومة بعناصر من الحزب، على غالبية منطقة القلمون منتصف ابريل الماضي. الا ان العديد من المقاتلين المعارضين تحصنوا في الجبال والمغاور الطبيعية في هذه المنطقة الواقعة شمال دمشق، وتمتد عشرات الكيلومترات على الحدود مع لبنان.

وبعد اكثر من ثلاثة اعوام على اندلاعه، بات النزاع متشعب الجبهات لا سيما مع تصاعد نفوذ الجهاديين، حيث تتوزع الجبهات بين النظام ومقاتلي المعارضة، والنظام والجهاديين، والمقاتلين المعارضين والجهاديين.

ويحمل جزء كبير من اللبنانيين حزب الله مسؤولية التهديدات الأمنية التي يتعرض لها لبنان نتيجة مشاركته في الصراع بسوريا إلى جانب قوات الأسد، غير عابئ بالبنية الطائفية الحساسة التي يقوم عليها البلد.

وفي هذا الصدد قال النائب في مجلس النواب اللبناني أمين وهبي إن “وجود حزب الله في سوريا يجعل اللبنانيين شركاء في كل ما يصيب الشعب السوري من آلام، ودعم الجيش اللبناني يكون بخروج كل اللبنانيين من سوريا والتفافهم حول الدولة اللبنانية، عندها سيتراجع منسوب التطرف”. واعتبر أن “خطر الفكر التكفيري موجود، كذلك خطر كل أشكال التطرف المذهبي”، وقال “لديّ قناعة بأن الحالات المذهبية تغذي بعضها بعضا وتبرر بعضها بعضا”.

ويشير بعض المحللين إلى أن مشاركة حزب الله في الصراع بسوريا إلى جانب قوات الأسد هو ما جعل لبنان مستهدفة بأعمال إرهابية، وملاحقة من تنظيم "الدولة الإسلامية" وهو ما كشفته أحداث عرسال الأخيرة عن مشاركة عناصر تنتمي إلى التنظيم المتطرف في المعارك ضد الجيش اللبناني.

ومن جانب آخر قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء إن ما يربو على 6000 مقاتل انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا الشهر الماضي في أسرع وتيرة لتوسع التنظيم إلى الآن.

واشارت تقديرات سابقة إلى أن عدد مقاتلي التنظيم حوالي 15 ألفا وسيطر التنظيم على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

وقال رامي عبد الرحمن مؤسس المرصد السوري لرويترز إن أكثر قليلا من ألف مقاتل من الأجانب وإن الباقين من السوريين.

ويقول المرصد إنه يجمع البيانات من كل أطراف الصراع السوري.

1