حزب الله يعامل اللاجئين السوريين في جنوب لبنان كـ"إرهابيين"

الثلاثاء 2014/02/11
اللاجئون السوريون يعانون من هرسلة عناصر حزب الله

بيروت- أدّت سياسة “حزب الله” الأمنية المتشدّدة في لبنان إلى إفراغ الجنوب اللبناني، حيث الغالبية الشيعية من العمال واللاجئين السوريين. وبحسب مصادر مطلعة، من سكان الجنوب فإن ممارسات حزب الله الأمنية أدّت إلى إبعاد العمال السوريين من القرى والمدن الجنوبية، وكذلك إلى عدم وصولهم إلى مناطق نفوذ الحزب تجنبا للممارسات التي يقوم بها.

وأوضحت المصادر لوكالة «أنا برس» أن حزب الله يقوم، منذ دخوله إلى سوريا وقتاله الشعب السوري إلى جانب النظام، بمداهمات لمنازل يقيم فيها عمّال سوريون واعتقال البعض منهم واقتيادهم إلى أماكن مجهولة للتحقيق معهم لمدة معينة، حيث يعمد بعدها إمّا إلى إطلاق سراح الموقوفين أو الإبقاء عليهم قيد الاعتقال في السجون السرية للحزب.

وأشارت إلى “إجراءات أمنية” يتخذها الحزب داخل القرى والمدن تمنع السوريين من التنقل بعد الساعة السابعة من مساء كل يوم، بحجة الخطر الأمني الذي يطال بيئة “حزب الله” الشعبية جرّاء قتاله في سوريا. كما يتمّ استجواب أيّ سوري يخرج من منزله مساء، وإذا لم يتبيّن أنّ هناك سببا طارئا لخروجه يُجبر على العودة إلى منزله.

ويُضاف إلى ذلك منع أيّ مواطن سوري من المرور قرب الساحات العامّة في القرى عند تنظيم أيّ احتفال أو مناسبة دينية.

كما لفتت المصادر إلى أنّ “أهالي القرى في الجنوب باتوا غير واثقين بالعمّال السوريين، وأكّدت المصادر أنّ “ذلك لا يعني أنّه لم يعد هناك عمال سوريون أبدا في قرى الجنوب، لكن أعدادهم تضاءلت بشكل كبير، ومن بقي فهو ملتزم بالقوانين التي يفرضها الحزب ويتحمّل مسؤوليّة تصرّفاته، فضلا عن وجود بعض اللاجئين وهم مجموعة من العائلات متوسطة الحال والمعروفة بانتمائها السياسي القريب من النظام السوري، وهو ما ساعدها على إقامة مصالح حرّة داخل القرى أمّنت لها مداخيلها”.

أمّا بشأن المساعدات الغذائية التي يؤمّنها “حزب الله” للاجئين في المناطق التي يُسيطر عليها، فتشير المصادر إلى أنّ “المساعدات توزّع بشكل دوري ومستمرّ على العائلات اللاجئة في القرى وفي بعض المخيمات الفلسطينية، وهذه الخطوات عبارة عن عملية تجميل لدور الحزب في سوريا ولبنان لأنّه يعتبر أنّ ما يقوم به ضرورة لحماية أمنه وأمن مجتمعه”.

وكشفت ذات المصادر عن “قيام الحزب بعمليات تحقيق مع بعض السوريين غير المتورطين في أيّ عمل أمني بهدف الحصول منهم على معلومات عن أقرباء لهم يقاتلون مع المعارضة السورية أو عن المناطق التي أتوا منها في سوريا، وذلك للاستفادة من هذه المعلومات في الحرب الدائرة بالداخل السوري، وللوصول إلى أهداف بالغة الأهمية ترتبط بغرف العمليات للمعارضة”.

4