حزب الله يغوص في المستنقع السوري

الخميس 2013/10/17
قتال طائفي في سوريا أشعله حزب الله اللبناني

أكد الجيش السوري الحر، المعارض، أمس، أنه قتل 50 عنصراً من «حزب الله» اللبناني، ولواء «أبو الفضل العباس» الشيعي، في كمين نصبه لهم في بلدة حجيرة البلد في ريف دمشق، جنوب سوريا.

وذكر بيان صادر عن المجلس العسكري في دمشق وريفها التابع لـ«الجيش السوري الحر»، أن مقاتليه تمكنوا من قتل 50 عنصراً من «حزب الله» ولواء «أبو الفضل العباس»، في كمين تم نصبه لهم في بساتين حجيرة البلد، جنوب العاصمة دمشق، وذلك أثناء محاولتهم اقتحام البلدة، التي يسيطر عليها «الجيش الحر».

ويعود تأسيس لواء «أبو الفضل العباس»، كقوة عسكرية شيعية، إلى سنة 2012 ، حيث كانت مهمته الرئيسية، حماية مرقد السيدة زينب في ريف دمشق، وهو يضم اليوم مقاتلين شيعة من جنسيات مختلفة، بينهم عراقيون ولبنانيون وإيرانيون.

هذا ويشارك «حزب الله» في القتال إلى جانب قوات النظام في المعارك الدائرة في سوريا ضد قوات الجيش الحر الساعي إلى إسقاط «الأسد»، ويبرر الحزب ذلك بأنه يسعى إلى إفشال مؤامرة دولية ضد سوريا.

و يعتبر حزب الله الصراع الدائر في سوريا صراعا وجوديا بالنسبة إليه، فسقوط النظام السوري هو بداية النهاية لهذا الحزب نظرا إلى الدعم العسكري والمادي الذي يوفره نظام بشار الأسد له، وقبله النظام الإيراني، وذلك بالنظر إلى التقارب الفكري والعقائدي الذي يربط هذا الثالوث.

ويرى مراقبون أن الحزب لم يع بعد أنه بسقوطه في المستنقع السوري قد أمضى على وثيقة موته سياسيا بحشره لبنان في مأزق الطائفية، هذا المارد الذي يطل برأسه اليوم على بلد الأرز ليعلن من خلال جملة من المؤشرات عن دنو حرب أهلية بحلة طائفية. وتبرز هذه المؤشرات في التفجيرات الدموية الأخيرة التي طالت كلا من العاصمة طرابلس ذات الغالبية السنية والضاحية الجنوبية معقل حزب الله،

على غرار التفجير الذي طال الضاحية الجنوبية وتحديدا في منطقة الرويس في 15 آب/أغسطس حيث أدى إلى مقتل 27 شخصا، وتفجير منطقة بئر العبد في التاسع من تموز/يوليو الذي نجم عنه جرح أكثر من خمسين مواطنا. في المقابل تعرضت مدينة طرابلس بدورها لتفجير إرهابي قرب مسجدين في 23 آب/أغسطس، أودى بحياة 45 شخصا.

4