حزب الله يقرع الطناجر على تويتر وفيسبوك

الجمعة 2014/03/07
حزب الله يمعن في تعميق الطائفية

بيروت - بين الرئيس ميشال سليمان وحزب الله أكثر من حملة افتراضية “خربت الدنيا” وبين الطرفين علاقة لم تكن يوما ذهبية ولا حتى خشبيّة، كما أعلنا.

ظن الجميع أن حزب الله منغمس حتى أذنيه في الحرب السورية، وهو مهتم بتشجيع مقاتليه هناك وهو ما دلت عليه أنشودة “أحسم نصرك في يبرود” لكنه فاجأ الجميع بفتح جبهة حرب داخلية ساحتها مواقع التواصل الاجتماعي ضد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان.

سبب ذلك أن الرئيس اللبناني أعلن في خطاب ألقاه أن تمسك قوى 8 آذار بالمعادلة الثلاثية “الذهبية”، الجيش والشعب والمقاومة، هي “معادلة خشبية جامدة”.

وتحصّن فريق 14 آذار بإعلان بعبدا، الذي طلب من جميع الأطراف اللبنانية عدم التورط في الحرب السورية.

لم يعترض حزب الله عن تمسك الرئيس بإعلان “بعبدا”، وإنما اعترض على كلمة “خشبية”، التي رد عليها: “نعتقد أن قصر بعبدا بات يحتاج في ما تبقى من العهد الحالي عناية خاصة، لأن ساكنه أصبح لا يميّز بين الذهب والخشب”.

كان البيان كفيلا بإطلاق العنان للجان الإلكترونية لحزب الله أن تقرع طناجر فيسبوك وتويتر بضجيج يصم الآذان موجه ضد سليمان.

رغم ذلك لم يتبنَّ حزب الله الحملات الإلكترونية الداعية إلى “رحيل” رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

وقاد نشطاء الحزب على تويتر حملة منظمة عنوانها “فل”، أي ارحل، اعتمدت شعارا تمثل في (صورة سليمان مصغرا في كرسي رئاسة الجمهورية الكبير).

وحملة “فِلْ” هي إعادة تفعيل لحملة خرجت ضد رئيس الجمهورية السابق إميل لحود عام 2005 الأولى، حظيت بتأييد رسمي من قوى 14 آذار… فيما رُميت الثانية على عاتق ناشطين إلكترونيين.

وكانت حملة “فِلْ”، التي بادر بها ناشطون مؤيدون لقوى 14 آذار، نتيجة لإقرار التمديد للحود. فيما خرجت حملة “فِل” من مواقع التواصل الاجتماعي ضد الرئيس سليمان، قبل موعد نهاية ولايته الرئاسية بأربعة أشهر.

وأرفق ناشطو “المقاومة والممانعة” حملة “فل” بأخرى بعنوان “هل تعلم”، تناولوا فيها سليمان وعهده بالذم والاتهامات، من قبيل: “هل تعلم أن في عهد ميشال سليمان، أصبحت تضحيات اللبنانيين على مدى أكثر من أربعين عاما مع الصهاينة لغة خشبية؟”.

و”هل تعلم أن الرئيس سليمان هو أكثر رئيس لبناني أعاد جملة ‘المملكة العربية السعودية’ في خطاب واحد، اتهاما لسليمان بالانصياع للسعودية. هل تعلم أنه في عهد سليمان ما شتت الدني (لم تمطر) وهل تعلم أن لبنان شهد أول عملية انتحارية في تاريخه؟”. حملات منظمة أخرى، أغرقت مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تجد حملة مضادة منظمة توقفها.

وشبه مغردون ما يفعله حزب الله بقرع الطناجر فهي ليست ذات فائدة لكنها مزعجة.

وحمل هاشتاغ خشب، إسقاطات تاريخية ودينية “صليب المسيح كان من الخشب، وعصا موسى أيضا”، ما اعتبره بعضهم إمعانا من لجان حزب الله في تعميق الطائفية.

وغرد مناصرو سليمان “هل تعلم أن ميشال سليمان رجّع لموقع رئاسة الجمهورية هيبتها التي أفقدتها إياها ميليشيات حسن نصرالله وبالتالي سوف يرجع للبنان حضوره الثقافي والحضاري كبلد نور وإشعاع وليس بلدا طائفيا ميليشاويا كما أراده أعداؤه. أحبك ميشال سليمان”.

ودافع بعضهم عن ميشال مؤكدين أنه “رجل وطني يدافع عن بلاده ضد عميل وسخ وهم يهاجمونه لهذا السبب”

وعاب مغردون على مجلس المطارنة الموارنة بالذات موقفهم الضعيف إزاء الحملة الذي لم يتجاوز التأسف والمناشدة!

وقال بعضهم إن ميشال رجع إلى “صوابه”، بعد أن كان أداة في يد الحزب و “مواقفه الأخيرة لا تزيد إلى رصيده شيئا، مع ترحيبنا بها” وأنه ليس لديه ما يخسره.

وطالب آخرون “بالنزول إلى الشارع للاعتراض على تصرفات الحزب التي لم تعد تطاق”.

19