حزب الله يقفل المتنفس الخليجي بوجه اللبنانيين

الاثنين 2017/11/06
حزب الله "سبب مشاكل" لبنان السياسية

المنامة- دعت مملكة البحرين، الأحد، جميع مواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرته فورا، مجدّدة دعوتها البحرينيين إلى عدم السفر إليه.

ويمثّل ذلك أحد الانعكاسات العملية المباشرة لحالة التوتّر التي أضفتها سياسات حزب الله المشارك في الحكومة اللبنانية رغم تصنيفه إرهابيا من قبل العديد من الدول، على علاقات لبنان بدول الخليج العربي التي لطالما مثّلت متنفّسا لأعداد كبيرة من مواطنيه العاملين في تلك الدول، وعامل تنشيط لاقتصاده الهشّ من خلال الآلاف من السياح الخليجيين الميسورين الذين دأبوا على التوجه إلى لبنان، فضلا عن مساعدات مالية مباشرة سبق أن تلقتها بيروت من بلدان خليجية.

وتزامنت الدعوة البحرينية مع تأجيل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون زيارة هامّة للكويت كان مقرّرا أن يعمل خلالها على فض الإشكال الناجم عن تورّط حزب الله إلى جانب إيران في قضية خلية العبدلي التي حوكم أفرادها وأدينوا بتكوين تنظيم إرهابي وتخزين أسلحة والتخطيط لأعمال إرهابية.

وجاء إلغاء الزيارة ضمن تبعات إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تقديم استقالته اعتراضا على سياسات حزب الله وإيران وأدوراهما التخريبية في بلاده.

وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية البحرينية، الأحد، “نظرا للظروف والتطورات الراهنة التي تمر بها الجمهورية اللبنانية، تطلب وزارة الخارجية من جميع مواطني مملكة البحرين المتواجدين حاليا هناك المغادرة فورا مع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر”.

وتعدّ البحرين من الدول المتضرّرة بشكل مباشر من سلوكات حزب الله اللبناني ومن خلفه إيران، حيث توالى خلال السنوات الماضية إعلان السلطات البحرينية عن تفكيك خلايا وشبكات إرهابية ذات صلة مباشرة بالحزب لجهة تمويل وتدريب أفرادها ومساعدتهم على تهريب الأسلحة والمتفجّرات إلى الداخل البحريني لتفجير الأوضاع الأمنية هناك.

ويعاني لبنان خلال الفترة الحالية من مصاعب اقتصادية كبيرة من شأنها أن تتضاعف مع توقّف حركة السياحة وانقطاع تدفق الاستثمارات الخليجية عليه، فيما ستمثّل عودة الآلاف من العمال من بلدان الخليج عبءا إضافيا يتجاوز قدرات البلد على التحمّل.

3