حزب الله يكتفي بالرد في تويتر إلى حين إشعار آخر

الأربعاء 2015/01/21
الهاشتاغ بين عمق الخلاف بين اللبنانيين خاصة والعرب بصفة عامة

بيروت – "جهزوا ملاجئكم" هاشتاغ على تويتر أنشأه أنصار حزب الله اللبناني ليل الأحد ردا على الغارة الإسرائيلية واستقطب أكثر من مليون تغريدة.

“لم يعد بشيعتك صبر ‏اغضب.. أرجوك اغضب”، “لماذا لا تغضب يا ابن فاطمة؟” توسلات وتساؤلات من أنصار حزب الله اللبناني تطالب أمين عام الحزب حسن نصر الله بالرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت عناصره في سوريا وقضت على ستة منهم.

ولم يتأخر الرد من حزب الله فتحت شعار “السيد حسن نصرالله يرد بكلمتين” أنشأت صفحة على فيسبوك بعنوان “جهزوا ملاجئكم” وهاشتاغ على تويتر حمل نفس العنوان. غير أن الحملة سرعان ما تحولت إلى مادة للتندر والسخرية.

وانتشر الهاشتاغ انتشارا غير مسبوق بتغريدات تتوقع اندلاع الحرب بين ساعة وأخرى. وظن اللبنانيون أن الهاشتاغ موجه إليهم وأن عليهم تجهيز مخابئهم.

وتساءل ساخرون “ماذا لو جهزنا ملاجئنا ولم تأتِ الطائرات لتقصفنا؟” وسخر مغردون أن “الملاجئ في لبنان إما قليلة أو ليست قادرة على الصمود تحت الضربات”.

من جانب آخر، انتقد مغردون لبنانيون الهاشتاغ مؤكدين أنه “دعوة صريحة لفتح جبهة الجنوب مع إسرائيل وخوض غمار حرب دموية جديدة بعد حوالي 9 سنوات على انتهاء حرب يوليو 2006”.

ورفض لبنانيون دق طبول الحرب التي “لا يبدو أنّ أيا من اللبنانيين جاهز لها” بل وعقب بعضهم أن “رافعي الشعار أنفسهم ليسوا مستعدين”.

وتركزت الانتقادات على تويتر على فكرة أن للإسرائيليين ملاجئ يجهزونها، أما اللبنانيون فلا حول لهم ولا قوة.

وقال بعضهم إن الحرب إذا اندلعت هذه المرة ستحرق الأخضر واليابس وستوقع آلاف القتلى، نظرا لغياب مفهوم اللجوء بعد أن حوّلت الأزمة السورية المناطق الحدودية مع سوريا والتي كانت تشكل مأوى لمئات العائلات اللبنانية إلى مناطق صراع هرب أهلها أنفسهم إلى لبنان.

غير أن حملة انطلقت لتصحيح المفهوم، ليتضح أن هاشتاغ “جهزوا ملاجئكم”، موجه لتهديد الإسرائيليين وليس اللبنانيين.

وخلا الهاشتاغ من أي تغريدات باللغة العبرية حتى يفهمها الإسرائيليون فقط ضج بعبارات طائفية من الفرقاء اللبنانيين.

وشرح ناشط “جهزوا ملاجئكم تعني، استعدوا للانتظار، الحرب والرد مؤجل”.

الهاشتاغ خلا من أي تغريدات باللغة العبرية تهدد الإسرائيليين فقط ضج بعبارات طائفية

أما، بالنسبة لأخذ الوسم على سبيل الدعوة، فيجري تلقيه بالانتقال من الانتظار الاستباقي. ووصف بعضهم الهاشتاغ بـ”الذكي” فهو “سيشيع الخوف”، في العدو المنتظر للحرب التي لا يعرف توقيت اندلاعها.

من جانب آخر، ضج الهاشتاغ بكمية هائلة من السخرية.

وكتب مغرد ساخرا “يا خوفي يكون الرد فقط بالسوشيال ميديا؟”.

فيما اعتبر آخر أن ردّ حزب الله مرتبط بأولويات إيران صاحبة الأمر عليه وأغلب الظن أنها لن تقوم بأي عمل متهوّر سيما وأن المعطيات الإيرانية لا تسمح بالفوضى. وسخر مغرد من قول نصر الله: “لدينا كل ما يتوقّعه العدو وما لا يتوقّعه، من أنواع الأسلحة والمعدات”، معلقا أن “العملية أثبتت أن إسرائيل تعرف لون ملابسك الداخلية يا حسون”. وقال مغرد “يا ليت#حسن نصر الله يترك القتال إلى جانب بشار الأسد ويعود إلى محاربة الصهاينة ليثبت أنهم أعداؤه، وليس الشعب السوري”. وتوقع آخرون أن الرد سيكون “بالانتقام من الشعب في سوريا“.

واعتبر مغرد أن “السيدين حسن نصرالله وأبو بكر البغدادي (الترتيب حسب الأقدمية الإرهابية) يتنافسان حثيثا في زف أكبر كمية من الشباب إلى الموت”.

من جانب آخر استمات حساب الرئيس فلادمير بوتن ‏@putinarabia) (حساب ساخر على تويتر باللغة العربية) في الدفاع عن حسن نصرالله في سلسلة تغريدات ردت على المشككين. وكتب بوتين “حزب الله ليس متهورا ولا سخيفا لكي يؤثر عليه استفزازكم له”.

وقال “ترقبوا عملية نوعية لحزب الله قريبا!” وقال أيضا “أكبر دليل أن #حزب الله له رد قريب، إنه إلى الآن لم يصدر بيانا يتوعد بالرد بل هو سيفعل ليرد!”.

وأضاف بوتن “لا أرى أعظم من ضربة الصهاينة على #حزب الله إلا شماتة صهاينة العرب فقد زادو على أسيادهم اليهود خسة!”، مؤكدا “نجح الغرب حيث جعلكم أعداء بعضكم بعضا وما كان لينجح إلا بوجود عقول كعقول الخراف”.

من جانبه كتب الرئيس السوري بشار الأسد على حسابه على تويتر @bashar asad (حساب ساخر على تويتر يتابعه أكثر من 100 ألف متابع) “نصر الله أخبرني أنهم لن يردوا على إسرائيل.. قال إنهم حاليا يتبعون استراتيجية الصبر على العدو الإسرائيلي ليكسبوا أجر الصابرين”.

من جانبه، قال حساب الاستخبارات الروسية @CounselKuu (حساب باللغة العربية يتابعه أكثر من 30 ألف متابع) “نقول لمن يعيب على حزب الله.. تفضل لمواجهة إسرائيل أو اخرس”.

ورد مغردون آخرون في هاشتاغ “إسرائيل تهتك عرض حزب اللات” على لسان حسن نصرالله “التكفيغيون (التكفيريون) بهيدا (بهذا) الهاشتاغ عم يطعنوا بمقاومتي الشغيفة (الشريفة)”.

وانتقد مغردون النبرة الطائفية التي طبعت تويتر، مؤكدين أن حرب الهاشتاغات والتغريدات تكشف “مرّة جديدة مدى عمق الخلاف بين اللبنانيين خاصة والعرب عامة”.

19