حزب الله يلتزم الصمت أمام تعدّي إيران على الجنوب اللبناني

الأربعاء 2014/05/07
تصريحات يحيى رحيم صفوي تُثير موجة غضب واستنكار شديدة في لبنان

بيروت - مازالت تصريحات مستشار المرشد الأعلى لإيران يحيى رحيم صفوي، في ما يتعلق بحدود دولته، تلقي بظلالها على المشهد اللبناني، مثيرة موجة غضب واستنكار شديدة على الساحة الشعبية والسياسية على حدّ سواء، فيما يلتزم حزب الله حيالها الصمت.

ويرى اللبنانيون أن تصريحات صفوي تشكل سابقة خطيرة وتعدياّ واضحا على سيادة لبنان، توجب الردّ عليها عبر مجلس الأمن، مطالبين في الوقت نفسه حزب الله الحليف الإستراتيجي لطهران بالردّ وإبداء موقف معلن من هذه التصريحات المثيرة للجدل والتي تطرح نقاط استفهام حول مدى التدخل الإيراني في الشأن اللبناني.

وكانت كتلة المستقبل، اعتبرت خلال اجتماع عقدته، أمس، أن كلام المسؤول الإيراني يشكل تطورا خطيرا يكشف حقيقة الخلفيات والغايات التي تقف خلف علاقة إيران بحزب الله، والأدوار والمهمات التي تسندها إيران للحزب، ممّا يطرح السؤال هل أن حزب الله، كما يدّعي هو حزب الدفاع عن لبنان في التصدّي للاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته أم هو حزب الدفاع عن إيران ونظامها؟”.

وطالبت الكتلة “حزب الله المنخرط والمتورّط في القتال بسوريا خلافا لمصلحة لبنان واللبنانيين، بإيضاح موقفه من هذا الكلام الإيراني المرفوض والمستنكر من الشعب اللبناني الذي يتمسك بالدفاع عن مصالح لبنان ومصالح اللبنانيين الوطنية وعن سيادة لبنان واستقلاله”، مشيرة إلى أنه على “وزير الخارجية جبران باسيل القيام بما يمليه عليه واجبه الوطني ومسؤولياته الدستورية” في هذا الخصوص.

محمد كبارة: نطالب بإرسال مذكرة إلى مجلس الأمن ضد الإعلان الإيراني

يذكر أن القائد السابق للحرس الثوري الإيراني والمستشار الحالي للمرشد الإيراني الأعلى الجنرال يحيى رحيم صفوي صرّح، مؤخرا، أن “قدرة بلاده ونفوذها امتدا ليصلا إلى البحر المتوسط”، مشيرا إلى “أن الخط الدفاعي لإيران بات موجودا في جنوب لبنان”.

ويرى المراقبون أن العلاقة بين حزب الله وطهران تتعدّى علاقة الحلفاء إلى علاقة “تبعية”، ويبرز ذلك أساسا من خلال دفع طهران لحزب الله إلى المشاركة في الحرب السورية، رغم تداعياتها الخطيرة على أمن لبنان، الذي شهد موجة تفجيرات واغتيالات منذ قرار الحزب بالمشاركة في الصراع إلى جانب الأسد. ويضيف المتابعون أن ما صدح به مؤخرا المسؤول الإيراني هو واقع موجود على الأرض، وهو أحد الأسباب المكرّسة للتفرقة وغياب التوافق بين ساسة لبنان، ولعل ملف الرئاسة اللبنانية هو أحد أبرز الإشكالات التي تكشف بوضوح تدخل طهران.

إن هذا التدخل المكشوف لطهران حسب بعض الأوساط بات يثير موجة غضب متزايدة، بلغت إلى حدّ المطالبة بضرورة الذهاب إلى مجلس الأمن لإيقاف تجاوزات طهران وكان النائب اللبناني محمد كبارة قد طالب الحكومة اللبنانية بإرسال مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية تعلن فيها رفض لبنان للإعلان الإيراني.

4